أثارت الصور المُحدّثة لقطاع غزة على خدمة جوجل إيرث صدمة واسعة بين المحللين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت حجم الدمار الهائل جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وتداول المستخدمون منذ الأحد صوراً تظهر أحياء كاملة سويت بالأرض، قائلين إنها توثق عواقب العملية العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023.

ورداً على ذلك، قالت شركة جوجل لمجلة نيوزويك الاثنين إن أحدث صور للأقمار الصناعية لغزة تعود إلى يونيو 2026، مؤكدة: “نقوم بتحديث صور الأقمار الصناعية من مزودينا الخارجيين بشكل منتظم”.

وانتشرت الصور بشكل شائع بعد أن نشر النائب الأيرلندي في البرلمان الأوروبي باري أندروز على منصة X قائلاً: “صور الأقمار الصناعية المحدثة لغزة على جوجل مذهلة للغاية، ليراها الجميع”، مرفقاً لقطات لمناطق مدمرة بالكامل.

وحصد المنشور حتى ظهر الاثنين أكثر من 5 ملايين مشاهدة و30 ألف إعجاب وآلاف المشاركات.

خبراء: سجل للتدمير الممنهج وصدمة بدقة عالية

وقال كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني لنيوزويك: “صور جوجل تعمل كسجل آخر للتدمير الممنهج لغزة حيث تم تدمير أو تضرر ما لا يقل عن 82% من مبانيها. هذه الصور صدمت العالم لسنوات. السؤال هو متى ستغير مواقف القادة الكبار، وعلى رأسهم الولايات المتحدة”.

من جانبه، علق المحلل في معهد السياسات الاستراتيجية الأسترالي ناثان راسر بأن الصور “تظهر واقع غزة بدقة صادمة”.

ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية؟

وتظهر الإحصائيات حجم الكارثة الإنسانية، حيث قُتل 74,016 فلسطينياً وجُرح 175,068 آخرون في الرد الإسرائيلي حتى الاثنين، وفق أسوشيتد برس نقلاً عن وزارة الصحة في غزة.

ورغم سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، تواصلت الضربات الإسرائيلية التي يبررها الجيش بالرد على تهديدات.

وأكد مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) في 12 أغسطس أن 82% من مباني غزة، أي نحو 200 ألف مبنى، تضررت، ودُمر ثلثاها بشكل كامل، وهي أرقام تتطابق مع ما تظهره صور جوجل.

رفح بلا منازل والشفاء وسط الركام

وتركزت الصور على مدينة رفح جنوباً التي بدت مناطقها السكنية مجرفة بالكامل وحلت محلها ملاجئ مؤقتة على مساحات واسعة، فيما كشفت صور مدينة غزة دماراً واسعاً حول مستشفى الشفاء الذي تعرض لهجمات عنيفة، واتهمت إسرائيل حماس باستخدام مجمعه كمركز قيادة، وهو ما نفته الحركة وإدارة المستشفى.

1.9 مليون نازح وتحذير من استهداف المدنيين

وقالت ريبيكا وولف خبيرة الصراعات في جامعة شيكاغو، إن الحرب دارت في بيئة مكتظة وصغيرة للغاية، وكانت الأهداف قريبة من بنى تحتية حيوية ومدنيين.

وأضافت: “ما يصعب استيعابه أن هذه لم تكن مشكلة معلومات. إسرائيل كانت تدرك جيداً بيئة العمليات وقوة الأسلحة، ومع ذلك استخدمتها عند استهداف مسلحين فرديين رغم وجود بدائل”.

ويأتي ذلك مع تقرير أممي صدر الأسبوع الماضي أكد نزوح نحو 1.9 مليون شخص في غزة، كثير منهم نزح أكثر من مرة، وفقدان أكثر من 60% من السكان لمنازلهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version