تشير أحدث توقعات Counterpoint Research، إلى أن سوق الهواتف الذكية العالمي يواجه عام 2026 بتحديات غير مسبوقة، حيث يشهد تراجعا في حجم الشحنات مقابل ارتفاع كبير في الأسعار والإيرادات، في مفارقة نادرة للصناعة.

نقص شرائح الذاكرة يضرب السوق

يرجع السبب الرئيسي إلى نقص حاد في شرائح الذاكرة نتيجة الطلب المتزايد على شرائح (HBM) لدعم البنية التحتية الضخمة للذكاء الاصطناعي التوليدي، هذا الضغط دفع شركات كبرى مثل كوالكوم وميدياتك لتقليص إنتاجها، ما أثر بشدة على الهواتف الاقتصادية (تحت 150 دولار) وجعل إنتاجها شبه مستحيل بالمواصفات المطلوبة.

أرقام الشحنات والإيرادات

– ميدياتك: حصة 34٪ (انخفاض الشحنات 8٪)

– كوالكوم: حصة 24.7٪ (انخفاض الشحنات 9٪)

– آبل: حصة 18.3٪ (انخفاض الشحنات 6٪)

– UNISOC: حصة 11.2٪ (انخفاض الشحنات 14٪)

– سامسونج: حصة 6.6٪ (زيادة الشحنات 7٪)

على الرغم من تراجع أعداد الهواتف المباعة عالميا بنسبة 7٪، تشير البيانات إلى أن الإيرادات ستسجل نموا مزدوج الرقم، ما يعكس ارتفاع أسعار الهواتف الذكية.

أرقام الشحنات والإيرادات

سامسونج تتقدم على الجميع

تمثل سامسونج الاستثناء في هذا السوق المتراجع، بفضل إطلاقها لشريحة Exynos 2600 2 نانومتر في ديسمبر 2025، هذه الخطوة تمنحها ميزة تنافسية في الهواتف المميزة، خاصة مع سلسلة Galaxy S26، لتقديم أداء أقوى بأسعار مقاربة أو أقل من المنافسين.

الهواتف الرائدة مقابل المتوسطة فجوة الذكاء الاصطناعي

يبرز التقرير فجوة متزايدة بين الفئة الرائدة والمتوسطة:

– الرائدة (أقل من 500 دولار): مزودة بمعالجات NPU قوية تصل إلى 100 TOPS، تسمح بتجربة ذكاء اصطناعي محلي سريع وآمن بدون إنترنت.

– المتوسطة (100–500 دولار): بسبب قيود الذاكرة، تعتمد على الذكاء الاصطناعي السحابي، ما يقلل من سرعة وكفاءة الأداء.

ماذا يعني هذا للمستهلك؟

من الواضح أن عام 2026 سيكون “عام الفخ المتميز”: الخيارات أمام المستهلكين محدودة، إما دفع سعر مرتفع للحصول على هاتف متطور قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، أو الاكتفاء بهاتف متوسط الأداء يعتمد على الاتصال السحابي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version