أصدرت محكمة أمريكية، حكما بسجن النائب الجمهوري السابق ديفيد ريفيرا عشر سنوات، بعد إدانته بممارسة ضغوط سرية لصالح حكومة نيكولاس مادورو الفنزويلية.
وصدر الحكم على ريفيرا 61 عاما، عضو الكونجرس السابق عن دائرة ميامي والصديق القديم لوزير الخارجية الأمريكي الحالي ماركو روبيو، على خلفية ممارسته تلك الضغوط خلال فترة الإدارة الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية ؛ فقد ظل ريفيرا رهن الاعتقال منذ أن وجدته هيئة المحلفين مذنبا في مايو الماضي بجميع التهم الموجهة إليه، والتي شملت عدم التسجيل كعميل أجنبي، والتآمر لغسل الأموال في إطار عمله لصالح حكومة مادورو.
وفي جلسة النطق بالحكم، وقف ريفيرا متجهم الوجه بينما كالت إليه القاضية ميليسا داميان توبيخا لاذعا، معتبرة ما فعله “خيانة لرسالة حياته”.
وقالت القاضية إن الكثير من أصدقائه كانوا سيحاكمونه بشدة لو كانت الملايين التي تلقاها قادمة من النظام الكوبي بدلا من حلفائه في كاراكاس.
وقالت داميان أيضا : لا أحد يعتبر ذلك مقبولا، ولا أعتقد أن الأمر مختلف هنا. لا جدال في أن هذه الأموال جاءت من نظام مادورو.
وتضمّنت محاكمة ريفيرا، التي استمرت سبعة أسابيع، شهادة أدلى بها وزير الخارجية ماركو روبيو شخصيا، حيث شهد بأنه لم يكن يعلم شيئا عن حملة ممارسة الضغوط تلك، وأنه شعر بـ”الخيانة” من صديق مقرب.
وأبرزت المحاكمة لمحة نادرة عن الدور الذي تلعبه مدينة ميامي كملتقى لحملات النفوذ الأجنبية الرامية إلى تشكيل السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية.
كما كشفت سمعة المدينة التي تجذب المقاتلين ضد المشبوهين بالفساد المستشري بين مجتمع المنفيين الكثيف فيها.


