أثارت الدكتورة هبة السويدي، رائدة العمل الخيري ومؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، جدلًا واسعًا عبر منشور لها على موقع “فيسبوك”، تناولت فيه تفاصيل قضية الطفل “مالك” البالغ من العمر 7 سنوات، والذي تعرّض لحادث حروق داخل أسرته.
وأضافت “السويدي” في منشورها أن المحكمة أصدرت حكمًا قضى بمعاقبة الأم بالحبس لمدة سنة مع وقف التنفيذ، متسائلة عن مدى أحقية عودة الأطفال إلى حضانتها، وكيف يمكن للأب الاطمئنان على أبنائه في ظل هذه الظروف، قائلة: “حق مالك إزاي يضيع؟”
وأشارت إلى أن الطفل “مالك” ليس الحالة الأولى داخل مستشفى أهل مصر، موضحة أنه من بين الأطفال ضحايا العنف بالحرق أو المياه الساخنة، لافتة إلى تفاصيل الواقعة التي تشير إلى استخدام ماء ساخن أثناء معاقبة الطفل، ما تسبب في إصابته بحروق شديدة.
وأكدت أن الواقعة لا يمكن اعتبارها حادثًا عابرًا، ووصفتها بأنها جريمة عنف ضد طفل، مُشدّدة على أن الطفل كان من المفترض أن يعيش في بيئة آمنة بعيدًا عن الخوف والصدمات.
واستنكرت ما حدث، قائلة إنها لا تستوعب كيفية تعرّض طفل للأذى على يد والدته، مضيفة أن التعامل مع الواقعة لا يجب أن يكون على أنها مجرد قضية عادية، وإنما واقعة تستوجب المحاسبة.
وأضافت أن الحادثة تعكس نمطًا متكررًا من حالات العنف ضد الأطفال، مشيرة إلى أن مستشفى أهل مصر استقبلت خلال العام الجاري نحو 20 حالة مشابهة لأطفال تعرضوا لحروق نتيجة العنف الأسري أو المجتمعي.
ولفتت إلى ضرورة دعم والد الطفل، داعية الجهات المختصة إلى إعادة فتح التحقيق في القضية ومراجعتها بشكل جاد، لضمان تحقيق العدالة وحماية الأطفال.
وأكدت في ختام منشورها أن جرائم العنف بالحرق أو السوائل المغلية يجب أن تُعامل كقضايا حق عام، وليست شؤونًا أسرية خاصة، لما تمثله من اعتداء خطير على الأطفال وحق المجتمع في حمايتهم.


