أكد السفير الدكتور صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، تشهد تصاعدا غير مسبوق في حدة الصراع والتنافس بين قوى إقليمية ودولية، في ظل تحولات استراتيجية كبرى على المستويين الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال كلمة حليمة بالنسخة الثانية من مؤتمر (السلام والتنمية في الإطار العربي والأفريقي)، الذي انطلقت فعالياته اليوم الإثنين 16 فبراير 2026، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
وأشار حليمة ، إلى أن تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، والعدوان الإسرائيلي على غزة، والتصعيد الإسرائيلي – الأمريكي تجاه إيران، إضافة إلى أزمات النازحين والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، ساهمت في تفاقم هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في دول المنطقة.
وأوضح أن مفهوم القرن الأفريقي لم يعد محصورًا بالجغرافيا التقليدية للدول المطلة عليه، مثل الصومال وإثيوبيا وجيبوتي وإريتريا والسودان، بل أصبح يشمل البحر الأحمر كمنطقة استراتيجية تتقاطع فيها الأبعاد السياسية والأمنية والتنموية.
وشدد على أن المنطقة تمثل محورًا استراتيجيًا يربط بين المحيط الهندي جنوبًا، والبحر المتوسط شمالًا، والخليج العربي شرقًا، عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، مما يجعلها ذات تأثير مباشر على الأمن القومي المصري والعربي والأفريقي.
ولفت إلى أن تعدد القواعد العسكرية الأجنبية في البحر الأحمر يعكس التنافس الدولي على موارد المنطقة الطبيعية والزراعية والبحرية، إضافة إلى أهميتها اللوجستية والأمنية.
وأكد حليمة، أن قضايا الأمن المائي، خصوصًا المرتبطة بنهر النيل والبحر الأحمر، تمثل أحد أبرز ملفات الأمن القومي، مشددًا على أهمية احترام السيادة ومبادئ المشاركة الدولية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن تعزيز التعاون العربي–الأفريقي وتفعيل الأطر الإقليمية المشتركة هو الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار وصون المصالح الاستراتيجية لشعوب المنطقة.


