أثار عالم الاجتماع البرازيلي البروفيسور جيسي سوزا جدلا واسعا بعد نشره مقطع فيديو عبر حسابه على “إنستغرام”، صرح فيه وجود صلة بين رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين و “اللوبي اليهودي”.
وبحسب تقرير نشره موقع Estadão، أحد أبرز الصحف البرازيلية، صرح سوزا أن إبستين ، الذي أُدين عام 2008 في قضية تتعلق باستدراج قاصرات، وأُوقف مجددا عام 2019 بتهم الاتجار الجنسي قبل أن يُعثر عليه متوفيا في محبسه، كان “نتاجا للصهيونية”، على حد تعبيره، مضيفا أن ما وصفها بـ”الأيديولوجيا الصهيونية” تقف خلف الجرائم المنسوبة إليه.
أثارت التصريحات موجة انتقادات حادة، إذ دان الاتحاد الإسرائيلي في البرازيل، وهو الهيئة الرئيسية الممثلة للجالية اليهودية في البلاد، تلك المزاعم، معتبرا أنها تروج لخطاب كراهية يستند إلى اتهامات لا أساس لها، وقال الاتحاد في بيان إن “من المؤسف استغلال المكانة الأكاديمية لنشر خطاب يستهدف اليهود”.
وعقب تصاعد الجدل، حذف سوزا الفيديو من حسابه، ونشر بيانا أعرب فيه عن رفضه جميع أشكال التمييز، موضحا أنه لم يقصد اتهام أفراد أو جماعات بعينها، بل كان يتحدث ، بحسب قوله، عن “بنية سلطوية”، كما أقر بأنه أخطأ في عدم التمييز بين ما وصفه بـ”اللوبي الصهيوني” و”اللوبي اليهودي”.
واختتم سوزا بيانه بالإشارة إلى موقفه المنتقد للسياسات الإسرائيلية، معربا عن استيائه مما اعتبره “صمتا دوليا” إزاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد النقاشات في البرازيل بشأن خطاب الكراهية وحدود حرية التعبير، خاصة عندما تصدر مثل هذه التصريحات عن شخصيات أكاديمية بارزة.


