مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شددت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، على أن هذا الشهر يُعد مناسبة سنوية تحمل طابع العيد لدى المسلمين، وفرصة مهمة لإشاعة أجواء الفرح داخل الأسرة، مؤكدة أن التعبير عن السعادة بقدوم رمضان أمر إيجابي ومطلوب، لا سيما أمام الأطفال، لما له من أثر مباشر في غرس مشاعر الارتباط والحب تجاه الشهر الكريم منذ الصغر.
وخلال استضافتها في برنامج تلفزيوني أوضحت عبد الفتاح أن تزيين المنازل استعدادًا لرمضان سلوك طبيعي يعكس الاحتفاء بالمناسبة، ولا يتعارض مع القيم الدينية، بل يسهم في خلق حالة من البهجة والدفء الأسري، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تساعد الأطفال على استقبال الشهر بروح إيجابية.
وأضافت أن اختيار الزينة يجب أن يكون قائمًا على الوعي والحكمة، لافتة إلى أهمية البساطة وعدم التكلف، مع الحرص على شراء زينة ذات جودة جيدة يمكن استخدامها لأكثر من موسم، بدلًا من إنفاق الأموال على أدوات سريعة التلف، مؤكدة أن هذا النهج لا يُعد تقليلًا أو بخلًا، بل يعبر عن احترام النعمة وحسن إدارتها.
ونبهت الاستشارية الأسرية إلى خطورة المبالغة والإسراف في الإنفاق على الزينة مرتفعة التكلفة، التي تفتقر إلى القيمة الحقيقية، داعية الأسر إلى تجنب تحويل زينة رمضان إلى وسيلة للمباهاة أو الاستعراض، سواء داخل المنازل أو في الشوارع والعمارات، خاصة لما يترتب على ذلك من استنزاف للطاقة وزيادة في استهلاك الكهرباء.
وأكدت عبد الفتاح أن الإسراف في الزينة يؤدي إلى إهدار موارد يمكن توجيهها إلى مجالات أكثر فائدة، مثل أعمال الخير والصدقات ومساندة المحتاجين، موضحة أن إدخال السرور على القلوب عبادة، كما أن الحفاظ على النعم وعدم إهدارها عبادة أخرى لا تقل قدرًا وأهمية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الاعتدال هو المبدأ الحاكم في كل السلوكيات، وأن التوازن بين الفرح بقدوم شهر رمضان، والحرص على الموارد، واحترام النعم، هو السبيل الأمثل لعيش أجواء الشهر الكريم بروح صحيحة ومطمئنة داخل الأسرة.


