تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري والتنمية المحلية، بشأن الإجراءات الحكومية المتخذة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي والغذائي للدولة المصرية.
مؤكداً أن الدولة تمتلك مقومات هائلة تؤهلها لزيادة إنتاج القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التوجيهات المستمرة من القيادة السياسية بالتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي لمواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء.
وتساءل الدكتور محمد الصالحى قائلاً : ما هي الخطة التنفيذية الزمنية التي أعدتها الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وما نسب الإنجاز الفعلية التي تم تحقيقها حتى الآن؟ وما حجم الأراضي الجديدة والقابلة للزراعة التي تم تخصيصها أو المستهدف تخصيصها لزراعة القمح خلال المواسم المقبلة؟ وما الحوافز والتسهيلات التمويلية والتسويقية التي تم تقديمها للفلاحين لتشجيعهم على التوسع في زراعة القمح وزيادة معدلات التوريد؟ وما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتطوير نظم الري الحديث وترشيد استخدام المياه بما يحقق أعلى إنتاجية للفدان ويعظم الاستفادة من الموارد المائية؟ وما دور المحافظين والجهات التنفيذية بالمحافظات في متابعة تنفيذ خطة التوسع في زراعة القمح، وما آليات الرقابة والمحاسبة لضمان تحقيق المستهدفات المطلوبة؟
وأشار الدكتور محمد الصالحي إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لم يعد مجرد هدف تنموي، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها الظروف الإقليمية والدولية، بما يتطلب تكاتف جميع أجهزة الدولة والعمل وفق رؤية واضحة ومحددة الأهداف والنتائج مؤكداً على أن تأمين رغيف الخبز للمواطن المصري مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل أو الحلول المؤقتة
وطالب الحكومة بإعلان خطة شاملة تتضمن مستهدفات واضحة ومواعيد محددة للتنفيذ وإعلان تقارير دورية للرأى العام عن معدلات التقدم المحققة، لأن الأمن الغذائي هو خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة، وأي تأخير في هذا الملف الاستراتيجي يفرض تحديات لا تحتمل التهاون أو الانتظار.


