أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التهديد الأمريكي بمهاجمة إيران بذريعة الحرص على الإيرانيين انتهاك لمبادئ القانون الدولي.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها : الإيرانيون لن يسمحوا بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في حوارهم في ما بينهم لحل مشكلاتهم.

وفي وقت لاحق ؛ حذر المستشار السياسي للمرشد الإيراني، علي شمخاني، من أي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية أو المساس بأمنها القومي، مؤكدًا أن الأمن القومي الإيراني “خط أحمر” وليس موضوعًا لتغريدات أو مواقف وصفها بـ“المغامرة”.

وقال شمخاني إن أي محاولة للتدخل في أمن إيران القومي عبر ذرائع واهية ستواجه برد ساحق، مشددًا على أن طهران لن تتهاون مع ما تعتبره تهديدًا مباشرًا لاستقرارها الداخلي أو سيادتها الوطنية.

وأضاف أن الشعب الإيراني يدرك جيدًا ما وصفها بـ“تجربة الإنقاذ الأمريكية”، في إشارة إلى التدخلات العسكرية والسياسية للولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة، من العراق وأفغانستان وصولًا إلى غزة، معتبرًا أن هذه التجارب أثبتت – بحسب قوله – أن التدخلات الأمريكية غالبًا ما تؤدي إلى الفوضى وتقويض الاستقرار بدلًا من حمايته.

تصعيد خطير غير مسبوق
تأتي تصريحات شمخاني في سياق تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي بين طهران وواشنطن، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوح فيها بإمكانية تدخل الولايات المتحدة في حال استخدام السلطات الإيرانية العنف ضد متظاهرين سلميين، وهو ما قوبل برفض إيراني حاد واعتباره تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي.

وكان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني قد صرح في وقت سابق بأن أي تدخل أمريكي في قضية إيرانية داخلية من شأنه إرباك المنطقة وتقويض المصالح الأمريكية نفسها، محذرًا من تداعيات أمنية وعسكرية قد تتجاوز حدود إيران.

ويرى مراقبون أن اللهجة الإيرانية الحادة تعكس قلقًا من محاولات تدويل أي توترات داخلية، وربطها بأجندات خارجية، في ظل أوضاع إقليمية شديدة الحساسية تشمل الحرب المستمرة في غزة، والتوترات على جبهات متعددة في المنطقة.

كما تعكس هذه التصريحات سعي القيادة الإيرانية إلى توجيه رسائل ردع واضحة للولايات المتحدة، مفادها أن أي خطوة تصعيدية أو تدخل مباشر قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع، وهو ما من شأنه تهديد أمن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version