التقى الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والأمين العام لهيئة كبار العلماء، اليوم الإثنين، المتدربين في دورة: “إعداد الداعية المعاصر وتفكيك الفكر المتطرف”، التي تعقدها المنظمة بمقرها، بالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، والمخصصة لأئمة ودعاة دولة باكستان.
عباس شومان يلتقي أئمة ودعاة باكستان
وأكد د. شومان، في محاضرته التي جاءت بعنوان: “منهج الأزهر في التعامل مع الخلاف الفقهي”، أن منهج الأزهر في الفقه الإسلامي، قام أساساً على التعددية؛ حيث فتح أبوابه لدراسة المذاهب الفقهية التي تلقتها الأمة بالقبول، وجعل من ساحاته وأروقته مجالاً لدراسة هذه المذاهب جميعها، دون إقصاء لأي مذهب معتبر، مشدداً على أن المذهبية تتسع للجميع.
وأشار إلى أن مقومات المنهج الأزهري تقوم على التعامل مع النص بفهم واسع، وهو مسلك الصحابة الكرام، موضحاً أن الخلاف بين البشر يُعد من صميم ممارسة الاستخلاف في الأرض، وتحمل أمانة التفكير، والعدل، ومقاربة الحقيقة.
واستشهد فضيلته بالسنة الإلهية التي قررها الله في القرآن الكريم بقوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ…} [البقرة: 213].
كما بيّن خلال المحاضرة: الفرق بين النص “القطعي” و”الظني”، وكيفية فهمهما من خلال التأويل اللغوي، مع ذكر الأدلة، مشيراً إلى أن خلاف الفقهاء له أسباب علمية، وهو “خلاف محمود” يمثل رحمة حقيقية بالأمة، لما فيه من تيسير وتخفيف.
واختتم د. شومان محاضرته بالتأكيد على أن الأزهر يفتح أبوابه لجميع أبناء العالم الإسلامي؛ لينهلوا من علومه ما ينفعهم وينفع بلادهم.


