شهد مضيق هرمز، مساء الجمعة، حركة لافتة لناقلات النفط، إذ عبرت نحو 40 ناقلة في الاتجاهين من خلال الممر الملاحي الجنوبي العميق المحاذي للساحل العُماني، وفق تقرير نشرته «أكسيوس» السبت، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين. وأفاد المسؤولون بأن نحو 16 مليون برميل من النفط خرجت عبر هذا المسار خلال تلك الليلة.
ويمثل هذا الرقم زيادة واضحة مقارنة بمستويات العبور التي سجلتها الأسابيع الأخيرة. فقد ذكرت «أكسيوس» في 19 أغسطس أن ما بين 15 و20 ناقلة كانت تعبر المضيق ليلاً في الاتجاهين ضمن ممر تدعمه الولايات المتحدة، فيما اقترب متوسط صادرات النفط عبر المضيق من 10 ملايين برميل يومياً، بحسب مسؤولين أمريكيين.
ولا يقتصر الترتيب على حماية الناقلات المحملة بالنفط؛ إذ يشمل أيضاً تنظيم دخول ناقلات فارغة من بحر العرب إلى الخليج لتحميل النفط، ثم العودة عبر المسار الجنوبي. ووفق «أكسيوس»، تتحرك السفن في قوافل زمنية منفصلة للدخول والخروج، تحت توجيه عسكري أميركي، مع توفير حماية جوية في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة لسوق الطاقة العالمي، لأن مضيق هرمز يُعد أحد أهم ممرات تجارة النفط. غير أن حركة ليلة الجمعة لا تعني عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية؛ إذ أشارت بيانات أولية نقلتها «رويترز» إلى أن سبع سفن تجارية فقط عبرت المضيق الخميس، من دون ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال.
وعليه، فإن عبور نحو 40 ناقلة في ليلة واحدة يعكس قدرة الممر الجنوبي المدعوم أميركياً على استعادة جزء من تدفقات الطاقة، لكنه لا يزال بعيداً عن إثبات عودة الملاحة المنتظمة والمستدامة إلى مستويات ما قبل الحرب. كما تبقى سلامة السفن واستمرار الترتيبات العسكرية العاملين الحاسمين في تحديد ما إذا كان هذا الارتفاع مؤقتاً أم بداية لتعافٍ أوسع في حركة النفط عبر هرمز.


