أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط، مشددًا على تمسك طهران بما وصفه بـ«عهد المقاومة»، ومؤكدًا أن إيران لن تنسى ما تعتبره جرائم ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل بحقها.

وجاءت تصريحات عراقجي خلال افتتاح فعالية بعنوان «محرم وعاشوراء في مرآة وثائق وزارة الخارجية»، حيث ربط الوزير بين المناسبة الدينية والتطورات التي شهدتها إيران، قائلًا إن محرم وعاشوراء هذا العام يحملان «لونا ونكهة مختلفين»، في ظل تعرض بلاده لما وصفه بـ«العدوان الغاشم» من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسقوط قتلى خلال ما اعتبره دفاعا عن الحرية والكرامة.

وقال عراقجي إن تاريخ الأمم لا يقيس شجاعتها بمدى قدرتها على فرض الهيمنة، وإنما بمدى استعدادها للتضحية من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وأضاف أن التجربة المستمدة من مدرسة «سيد الشهداء» تؤكد، بحسب تعبيره، أن الموت بكرامة أفضل من حياة تقوم على الذل، معتبرًا أن التخلي عن الاستقلال والتراجع أمام الضغوط من شأنه أن يقوض الهوية الجماعية والإرادة الوطنية.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن هذه الرؤية تمثل، وفق وصفه، أساسًا فكريا واستراتيجيا للموقف الإيراني، مؤكدًا أن «إيران الإسلامية» ستواصل الوقوف في مواجهة الضغوط، وستظل متمسكة بما سماه «عهد المقاومة».

وتابع عراقجي مؤكدا التمسك بما وصفه بالعهد مع «القائد العظيم الشهيد آية الله خامنئي»، قائلًا إن بلاده «لن تنسى جرائم العدو» ولن تتجاهل الدماء التي أريقت، في إشارة إلى ما تعتبره طهران اعتداءات أمريكية وإسرائيلية.

واختتم وزير الخارجية الإيراني حديثه بالتأكيد على أن الموروث الفكري الذي تستند إليه بلاده يقوم على مبدأ مفاده أن «الموت بكرامة أشرف من الحياة في ذل»، معتبرًا أن هذه الفكرة تمثل جوهر ما وصفه بـ«الحكمة الأزلية للمقاومة».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version