شدّد قانون العقوبات على مواجهة محاولات التلاعب أو تزوير إعلام الوراثة، باعتباره مستندًا قانونيًا حاسمًا في تحديد الورثة الشرعيين وضمان التوزيع العادل للممتلكات والعقارات، ومنع أي استغلال أو تضليل قد يترتب عليه ضياع حقوق مستحقيها.
ونصّت المادة 226 من قانون العقوبات على معاقبة كل من يدلي بأقوال غير صحيحة أمام الجهة المختصة أثناء إجراءات تحقيق الوفاة والوراثة أو الوصية الواجبة، سواء كان يجهل حقيقتها أو يعلم بعدم صحتها، وذلك متى تم ضبط إعلام الوراثة قائمًا على هذه الأقوال، حيث تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين أو الغرامة التي لا تزيد على 500 جنيه.
كما قرر القانون العقوبة ذاتها لكل من يستعمل إعلام وراثة مزورًا أو مشوبًا بأقوال غير صحيحة، حال ثبوت علمه بذلك، في إطار تشديد الرقابة على تداول هذا المستند القانوني وضمان سلامة إجراءاته.
وفي هذا السياق، حدد القانون الإجراءات القانونية المنظمة لاستخراج إعلام الوراثة، حيث يتم أولًا تحديد الورثة القُصّر – إن وجدوا – وتعيين وصي عليهم بقرار رسمي، مع إيداع أنصبتهم الشرعية في حساب بنكي مخصص لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن قضائي أو عند بلوغ السن القانونية.
أما في حالة عدم وجود ورثة قُصّر، فيتم تقديم طلب إلى المحكمة المختصة طبقًا لمحل الإقامة الوارد بشهادة الوفاة، وسداد الرسوم المقررة، ثم إعلان باقي الورثة بموعد الجلسة، على أن يثبت القاضي في النهاية أسماء الورثة الشرعيين وأنصبتهم وفقًا لأحكام الشريعة والقانون.
ويهدف هذا التنظيم القانوني إلى حماية الروابط الأسرية، ومنع النزاعات على التركات، وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها دون تلاعب أو تحايل، في إطار ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.










