ما عقوبة من يُفشي أسرار غُسل المتوفي؟.. سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن الأصل في الغسل أنه عبادةٌ مبناها الإخلاص والستر، لا التجسس والتشهير، فلا يجوز شرعًا جَعْلَ التفتيش عن عيوب الموتى ورصد سوء علاماتهم باعثًا للتغسيل.

انتهاك ستر الميت

وشددت على أن تصوير الميت عند تغسيله بدعوى أن القصد هو الموعظة؛ لا يبرر بحالٍ من الأحوال انتهاك ستر الميت الذي حرمته كحرمة الحي، وإفشاء ما يُرى أثناء الغسل من العورات، وهو من قبيل الغيبة المحرمة وخيانة الأمانة التي أؤتمن عليها الغاسل.

وشددى على ان هذا المسلكٌ يتنافى مع الآداب الإسلامية والأصول الفقهية في إكرام الإنسان حيًّا وميتًا، ويجب الكف عن نشر مثل هذه المقاطع؛ لما فيها من إيذاء لأهل الميت، وترويع للأحياء، ومخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية.

وشددت دار الإفتاء على أنه من المقرر شرعًا أن إكرام الإنسان وحفظ نفسه وعرضه عن كل ما يسوؤه؛ من المقاصد الكلية الخمس للشريعة الإسلامية، وهو حقٌّ ثابتٌ له لا يسقط بموته، فإكرام الميت وحفظ حرمته واجب شرعي، قال- تعالى-: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version