أكدت دراسة شاملة أجراها المجلس الدولي للنقل النظيف (ICCT) أن السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (PHEV) تسجل مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في القيادة الواقعية أعلى بكثيرًا من التقديرات المعتمدة في الاختبارات المعملية الرسمية.

وتوضح البيانات أن هذه السيارات، التي سُوقت لسنوات كحل انتقالي نحو التحول الكهربائي الكامل، تبتعد كثيرًا عن الأرقام المعلنة من قبل المصنعين، مما يضع استراتيجيات الحوافز الحكومية والتسهيلات الضريبية الممنوحة لهذه الفئة تحت مراجعة دقيقة.

الفجوة المتزايدة بين الاختبارات المعملية والقيادة الفعلية

أظهرت نتائج الدراسة أن متوسط الانبعاثات الحقيقية للسيارات الهجينة على الطرق بلغ 138 جرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كم، مقارنة بمتوسط 46 جرامًا فقط لكل كم في دورات الاختبار الرسمية، وهو ما يمثل فجوة تنظيمية تتجاوز 300%. 

ووفقًا لبيانات المتابعة الممتدة بين عامي 2021 و2023، اتسعت الفجوة من 3.5 أضعاف القيمة الرسمية في عام 2021 لتصل إلى 4.6 أضعاف في عام 2023. 

وتعود هذه الفروق الشاسعة إلى اعتماد اختبارات دورة WLTP المعملية على افتراضات متفائلة لنسب القيادة بالاعتماد الكامل على الطاقة الكهربائية، بينما أظهرت البيانات الفعالية أن القيادة الكهربائية المستمرة لم تتجاوز 45.5% فقط من إجمالي المسافات المقطوعة.

تأثير سعة البطاريات وسلوك الشحن على معدلات التلوث

كشفت دراسة ICCT عن نتيجة غير متوقعة تمثلت في أن زيادة سعة البطارية في الطرازات الحديثة من السيارات الهجينة ارتبطت بفجوة أكبر بين الأداء المعملي والواقعي عند عدم التزام المالكين بالشحن المنتظم. 

وتستمر المركبة في استهلاك الوقود الإحفوري وتشغيل محرك الاحتراق الداخلي لفترات طويلة بسبب نفاد الشحن بشكل أسرع من المتوقع أو إهمال إعادة التغذية الكهربائية يوميًا. 

وتضغط هذه النتائج على الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لإعادة تقييم حوافز الانبعاثات وتحديث قوانين مطابقة الأسطول لضمان الاعتماد على بيانات الاستهلاك الواقعية بدلاً من التقديرات المعملية المثالية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version