اجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أنه ورد اليه سؤال مضمونة:” كيف السبيل إلى التوبة الصادقة والنجاة من الذنوب، مع أن النفوس تميل إلى العصيان، وتأبى الانخلاع عما اعتادته من المعاصي”؟.
ليرد جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلًا:” أكثروا من الصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ بالليل والنهار، قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
وأشار إلى أن الصلاة على سيدنا النبي ﷺ فيها ذكرٌ لله؛ فأنت تقول: «اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد»، فتذكر الله سبحانه وتعالى، وتسأله أن يصلي على نبيه وحبيبه ﷺ.
وسيدنا رسول الله ﷺ هو أحد ركني الشهادة، فلا يتم لأحدٍ من الناس الإيمانُ والدخولُ في الإسلام بأن يقول: «لا إله إلا الله»، أو: «أشهد أن لا إله إلا الله»، حتى يقول الركن الثاني من الشهادة: «وأشهد أن محمدًا رسول الله».
وكل الأعمال بين القبول والرد إلا ما كان متعلقًا بالجناب الأجل ﷺ؛ ولذلك فصلاتك وصيامك وحجك وسائر أعمالك قد تُقبل وقد لا تُقبل، أما الصلاة على النبي المصطفى، الحبيب المجتبى ﷺ، فإن الله يقبلها؛ لأنها تعلقت بحبيبه ﷺ.
وعن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إني أُكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: «ما شئت». قلت: الربع؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك». قلت: النصف؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك». قلت: فالثلثين؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك». قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: «إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُغْفَرُ لك ذنبُكَ».
وربنا سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
فأمرنا أمرًا واضحًا صريحًا بالصلاة والسلام عليه ﷺ.
وجاء رجل إلى سيدنا رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبث به، فقال ﷺ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
وفي الصلاة على سيدنا النبي ﷺ تذكر ربك، وتطلب منه أن يصلي على حبيبه، فتقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ».
فلسانك يذكر اسم الله، وقلبك متعلق برسول الله ﷺ، وأنت تسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلي عليه.
فأكثروا من الصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ بالليل والنهار؛ ففيها ذكر الله، ومحبة رسوله ﷺ، وحياة القلوب.


