في ظل تصاعد الأوضاع الإنسانية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، تتواصل الجهود المصرية لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع والضفة الغربية.

 وبينما تعبر قوافل الإغاثة محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والوقود، تواجه عملية إدخال المساعدات عراقيل تحد من وصولها إلى مستحقيها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية للمدنيين.

وفي الضفة الغربية، تتسع دائرة الاقتحامات والاعتقالات والحصار، وسط أضرار تلحق بالبنية التحتية وسقوط ضحايا جراء العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين. أما في غزة، فلا تزال عمليات القصف وإطلاق النار تخلف مزيدًا من الضحايا، فيما تتفاقم احتياجات المصابين إلى العلاج وإعادة التأهيل.

قافلة “زاد العزة” الـ274 تتجه إلى غزة محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية

قال زياد قاسم، مراسل “القاهرة الإخبارية” من معبر رفح، إن قافلة المساعدات الجديدة الـ 274 دخلت من الجانب المصري باتجاه قطاع غزة، وتضم أكثر من 3900 طن من المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية، إلى جانب كميات من الوقود المخصصة لتشغيل المنشآت الحيوية والمستشفيات.

وأوضح قاسم أن القافلة، وهي الـ74 بعد المائتين ضمن سلسلة “زاد العزة”، شهدت عودة عدد من الشاحنات إلى الساحة المصرية بالمعبر بعد تفريغ حمولاتها، في مشهد يعكس استمرار العراقيل التي تواجه إدخال المساعدات إلى القطاع، وفق ما رصده مراسل القاهرة الإخبارية.

وأضاف أن معبر رفح شهد وصول دفعة جديدة من الفلسطينيين الذين أنهوا علاجهم في المستشفيات المصرية، بالتزامن مع استعدادات لاستقبال مرضى وجرحى من قطاع غزة لتلقي العلاج في مصر، وسط توازن نسبي بين أعداد العائدين والوافدين.

الاحتلال ينفذ حملة اقتحامات واعتقالات واسعة بالضفة الغربية

قالت ولاء السلامين، مراسلة “القاهرة الإخبارية” من رام الله، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليتها العسكرية في بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرقي القدس المحتلة، حيث فرضت حظرًا للتجول ومنعت الدخول والخروج، وأغلقت المداخل بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

وأوضحت السلامين أن جرافات الاحتلال جرفت أجزاء من البنية التحتية، ما أدى إلى تضرر خطوط المياه والكهرباء، وسط حصار عشرات الآلاف من الفلسطينيين. كما اقتحمت القوات المنازل والمحال التجارية وخلعت أبواب بعضها، واعتقلت أكثر من 100 فلسطيني، بينهم سيدة.

وأضافت أن التصعيد امتد إلى مناطق أخرى بالضفة الغربية، إذ حاصرت قوات الاحتلال منزلًا في بلدة عقربا قرب نابلس وفجّرته، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني واحتجاز جثمانه، بالتزامن مع إصابة فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بقرية المغير، واستمرار حملات الاعتقال.

4 شهداء و5 مصابين برصاص الاحتلال خلال 24 ساعة في غزة

قال يوسف أبو كويك، مراسل “القاهرة الإخبارية” من غزة، إن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم شهيدان متأثران بجراحهما، مؤكدًا أن استمرار القصف الإسرائيلي يمثل خروقات متواصلة تتجاوز أعداد الضحايا المعلنة.

وأوضح أبو كويك أن مناطق عدة في مدينة غزة تشهد قصفًا وإطلاق نار متكررًا، خصوصًا حي التفاح والدرج والنفق، مع استخدام الطائرات المسيّرة، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف في شرق دير البلح، وطال القصف المدفعي الأطراف الشمالية الشرقية لمخيم البريج.

وأضاف أن التصعيد يفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى استخدام الركام الناتج عن تدمير المنازل في رصف الطرق وأعمال البنية التحتية. ولفت إلى حاجة آلاف المصابين، خاصة من فقدوا أطرافهم، إلى خدمات العلاج الطبيعي باعتبارها جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version