غيّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طريقته مع بريطانيا بعد عاصفة الإساءات التي وجهها لها وادعائه أن جيش المملكة المتحدة ترك نظيره الأمريكي في أفغانستان ولم يقم بمهام المساندة اللازمة.

وتراجع ترامب بعدما حثه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الاعتذار والتراجع عن طريقة التقليل من شأن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحرب في أفغانستان، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج.

وقال ترامب إن القوات البريطانية جيدة، وإن “جنودها الرائعين والشجعان سيكونون دائمًا مع الولايات المتحدة”.

وأضاف: “في أفغانستان، لقي 457 عسكريًا حتفهم، وتعرض كثيرون لإصابات خطرة، وكانوا من بين أعظم المحاربين. إنها رابطة أقوى من أن تُكسر”.

وانتقد ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، الخميس، دور الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي خلال النزاع الذي دام 20 عامًا وبدأ بغزو أفغانستان عام 2001، واعتبر أن واشنطن “لم تكن بحاجة إليهم أبدًا”، وأن قوات الدول الحليفة “بقيت على مسافة من خطوط المواجهة”.

وكان ستارمر قد قال الجمعة: “أعتبر تصريحات الرئيس ترامب مهينة وبصراحة صادمة”، مضيفًا أنه لو أخطأ هو في الكلام بهذا الشكل لكان “اعتذر بالتأكيد”، مشيدًا بالجنود البريطانيين الذين قتلوا.

واتسعت السبت دائرة الانتقادات لترامب من دول منضوية في الناتو شاركت إلى جانب الولايات المتحدة في الغزو الذي أطاح بحكم حركة طالبان وكان يهدف إلى اجتثاث تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وبقيت قوات العديد منها حتى الانسحاب الأمريكي عام 2021.

وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن “ذهولها”، وقالت في بيان إن “الحكومة الإيطالية أذهلها تصريح ترامب” بأن الدول المنضوية في الحلف “تخلّفت عن الركب خلال عمليات في أفغانستان”.

كما نقلت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عنه السبت تجديده “امتنان” البلاد لعائلات الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في أفغانستان، وقالت: “التصريحات غير المقبولة (من ترامب) لا تستدعي أي تعليق”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version