نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها حكم تأخير النساء الصلاة لحين العودة للمنزل وتأخير صلاة الفجر عن وقتها وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم تأخير النساء الصلاة لحين العودة للمنزل

في البداية، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أداء الصلاة داخل وقتها المحدد شرعًا يظل صحيحًا، سواء أُديت في أول الوقت أو وسطه أو آخره، مشيرًا إلى أن الشريعة منحت المسلم سعة في أداء الفريضة دون حرج.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن وقت كل صلاة يمتد بين حدين، كما ورد في حديث سيدنا جبريل مع سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، حيث صلى به في أول الوقت ثم في آخره، وبيّن أن ما بينهما وقت جائز لأداء الفريضة.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الطالبة التي تؤخر الصلاة حتى تعود إلى منزلها ما دامت ستصلي داخل الوقت، فلا حرج عليها، وتُعد صلاتها أداءً لا قضاءً، لافتًا إلى أن ذلك يدخل ضمن التيسير الذي جعله الله لعباده.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأفضلية تكون لأداء الصلاة في أول وقتها، مستشهدًا بقول سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: “أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله”، ما يدل على أن المبادرة بالصلاة أفضل وأعظم أجرًا.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن أداء الصلاة في مسجد أو مصلى الكلية أول دخول الوقت يُعد أولى وأفضل لمن استطاع، لما فيه من نيل رضا الله واغتنام فضل الوقت، مع التأكيد على أن جميع هذه الأوقات داخل الإطار المشروع لأداء الفريضة.

هل يجوز التصدق من مال زوجي على عمي المحتاج؟

من جانبه، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز للزوجة التصرف في المال الذي يعطيه لها زوجها لإخراجه في الصدقة، خاصة لعمها المحتاج باعتبارها وكيلة عنه، بشرط أن تضع المال في مصارفه الصحيحة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الوكيل في المال يتصرف بما يغلب على ظنه أن صاحب المال سيرضى به، مشيرًا إلى أن إعطاء المال لأحد الأقارب المحتاجين جائز إذا كان من مستحقي الصدقة أو الزكاة.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء  أن مجرد السكن في إيجار لا يكفي وحده للحكم بالحاجة، إذ قد يكون الشخص مستور الحال وقادرًا على تلبية احتياجاته، بينما يوجد من هو أشد احتياجًا، كالمريض أو من لا يجد قوت يومه.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأولى في هذه الحالة هو توجيه المال إلى الأشد احتياجًا، مؤكدًا أنه إذا تبين أن العم في حاجة حقيقية ولا يوجد من هو أولى منه، فيجوز إعطاؤه من هذا المال دون حرج.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أهمية تحري الأولى والأحق عند توزيع الصدقات، بما يحقق مقصودها في سد حاجة المحتاجين، ويضمن وصولها لمن هم في أشد الضرورة.

هل يجوز تأخير صلاة الفجر عن وقتها؟

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تأخير صلاة الفجر عن وقتها، موضحًا الضوابط الشرعية في هذه المسألة.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان، أن وقت صلاة الفجر يبدأ من أذان الفجر وحتى طلوع الشمس، وهو وقت الأداء الذي يجب الحرص على الصلاة فيه.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه إذا خرج الوقت وطلعت الشمس، فإن الصلاة تُؤدى بنية القضاء، مؤكدًا أن المحافظة على صلاة الفجر لها أثر كبير في حياة الإنسان، وتجعل صاحبها في حفظ الله ورعايته.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاءأن من نام عن الصلاة رغم أخذه بالأسباب، كضبط المنبه أو الاستعداد للاستيقاظ، فلا إثم عليه، وعليه أن يصليها فور استيقاظه، كما ورد في السنة النبوية.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن السنن تُكمل ما قد يكون في الفرائض من نقص، لكنها لا تقوم مقام الفريضة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأداء الصلوات المفروضة في أوقاتها.

حكم رجوع الورثة في هبة أحد الأبوين شيئًا لأولاده بعد وفاة هذا الوالد

وفي الختام، وضّحت دار الإفتاء حكم رجوع الورثة في هبة أحد الأبوين شيئًا لأولاده مؤكدة أن هبة أحد الأبوين للأولاد حال الحياة في كمال الصحة وتمام الأهلية شيئًا، مع قبض الأولاد له وتسلمهم إياه، يُعد هبة صحيحة نافذة شرعًا.

وأوضحت الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أن الهبة في هذه الحالة استقر بها أثر التمليك، وانتقلت بموجبها ملكية هذا الشيء إلى الأولاد، فلا يدخل بعد الوفاة في جملة التركة، ولا يتعلق به حق للورثة، ولا يثبت لأحد من الورثة حق الرجوع في هذه الهبة أو المطالبة بإعادة تقسيمها ضمن أموال الميراث.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version