فتاوى وأحكام
هل يستجاب الدعاء في ليلة النصف من شعبان؟
هل التسبيحة في شهر شعبان ورمضان خير من ألف بغيره؟
هل الذهب المخصص للزينة عليه زكاة؟
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى والأحكام التى يهتم بها كثير من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
شهدت محركات البحث في الساعات الأخيرة تساؤلات كثيرة حول “فضل ليلة النصف من شعبان” مع اقتراب موعد هذه الليلة التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم.
ونستعرض الفضائل والأدعية المستحبة لهذه الليلة، وفقاً لما أشارت إليه دار الإفتاء المصرية.
كيف نحيي ليلة النصف من شعبان؟عن السيدة عائشة رضي الله عنها، في بيان فضل هذه الليلة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ».
ويُستفاد من الحديث الحث على الإكثار من الطاعات عمومًا في هذه الليلة، وعلى رأسها الدعاء، كما أمر الله تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي».
هل الدعاء مستجاب في ليلة النصف من شعبان؟نعم، وردت آثار تؤكد استحباب الدعاء واستجابة الله فيه. فقد رُوي عن نوف البِكالي أن عليًّا رضي الله عنه كان يخرج ليلة النصف من شعبان وينظر إلى السماء ويقول: «اللهم ربّ داود اغفر لمن دعاك في هذه الليلة ولمن استغفرك فيها».
وورد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟… حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».
كثُر البحث على محرك البحث العالمي جوجل عن شهر شعبان فضله وحكم الصوم فيه ودعاء شهر شعبان واعماله، فى هذا الصدد يجيب الدكتور عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، رحمه الله، عن سؤال مضمونه:” هل التسبيحة فى شهر شعبان ورمضان خير من الف تسبيحة فى غيره؟”.
هل التسبيحة فى شهر شعبان ورمضان خير من الف تسبيحة فى غيره؟وقال “الأطرش”، فى تصريح خاص لـ صدى البلد”، إن التسبيحة فى شهر شعبان ورمضان خير من ألف تسبيحة فى الأيام العادية، كذلك باقي العبادات من صلاة وصوم وصدقة وغيرها من الطاعات ثوابها أكثر من الأيام العادية.
وأشار الى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول (رجب شهر الله وشعبان شهري) وإن كان هذا الحديث به ضعف، والسبب فى قول النبي أن “شعبان شهري” لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله وكان يصوم شعبان الا قليل فكان يصوم حتى لا يفطر وكان يفطر حتى لا يصوم، وحينما سأل عن سبب كثرة صيام النبي فى شعبان، قال (ذاك شهرا يغفل فيه الناس عنه).
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمي شهر شعبان شهر الغفلة، لأنه كان يقع بين رجب والصوم فيه مندوب وبين رمضان والصوم فيه فرض، فضلاً عن أن شهر شعبان شهر ترفع فيه الأعمال الى رب العالمين وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أحب ان يرفع عملي وانا صائم).
هل الاعمال ترفع فى شهر شعبان فقط ؟وتابع قائلاً:” يتسأل الكثير هل الاعمال لا ترفع الى الله الا فى شهر شعبان؟، فنقول لهم لا فعمل الليل يعرض على الله قبل عمل النهار وعمل النهار يعرض على الله قبل عمل الليل وعمل الأسبوع يعرض على الله كل يوم اثنين وخميس وعمل السنة يعرض على الله فى شهر شعبان، فكأن الأعمال تعرض على الله عرضا بعد عرض، ولكل عرضا حكمة يعلمها الله، وقالوا ان نساء النبي كانوا يقضين ما عليهن فى شهر شعبان فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم معهن، والأصح أن نساء النبي كن يصومن معه صلى الله عليه وسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا كان يتشاغل عن صيام 3 أيام من كل شهر بسفر او للجهاد أو ما الى ذلك.
واختتم كلامه قائلاً:” شهر شعبان له الأفضلية وهى تحويل القبلة من المسجد الأقصى للمسجد الحرام لقوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}.
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ريم من محافظة الجيزة، قالت فيه: «عندي ذهب كنت ادته لوالدتي قبل وفاتها بسنوات، وعندي كمان ذهب هدايا لبناتي وقت ولادتهم، وبعض الهدايا الذهب من زوجي بالإضافة لخاتم الزواج، والذهب ده للزينة مش للادخار، ومنذ سنوات بسبب ارتفاع سعر الذهب ما بقيتش أستعمله كتير، لكن برضه مش ناوية أدخره، وعايزة أبدل بعضه بذهب آخر للزينة، فهل الذهب ده عليه زكاة؟».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الاثنين، أن جمهور الفقهاء يرون أن الذهب الذي تملكه المرأة بغرض الزينة فقط، وليس بغرض الادخار أو التجارة، لا زكاة فيه.
وبين أن الحكم هنا مرتبط بعدة ضوابط مهمة، أولها أن يكون الذهب مملوكًا لأنثى، سواء كانت الأم أو البنات، وثانيها أن يكون الغرض من اقتنائه هو الزينة المباحة شرعًا، وليس الادخار أو الاستثمار أو الاتجار فيه.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا اختل أحد هذين الشرطين، كأن يكون الذهب مملوكًا لرجل، فإن الحكم يختلف، لأن الرجل لا يجوز له شرعًا التزين بالذهب، وبالتالي يكون الذهب في هذه الحالة مالًا مدخرًا تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب.
وأكد أن الذهب المخصص للزينة، إذا توافرت فيه الشروط السابقة، فلا زكاة فيه حتى لو بلغ النصاب، موضحًا أن تبديل الذهب بذهب آخر للزينة لا يغيّر من الحكم الشرعي، ودعا بأن يرزقنا الله الفقه في الدين وحسن العمل بما علمنا.










