أكدت فرنسا تمسكها بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون أي شروط، في موقف يعكس تنامي القلق الدولي من تداعيات أي اضطرابات في هذا الممر البحري الحيوي على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
جاء ذلك على خلفية تصريحات منسوبة إلى المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن، دعا فيها إيران إلى ضمان إعادة فتح المضيق بصورة كاملة وغير مشروطة، بما يكفل استعادة حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.
ويعد أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، ويزيد من المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.
يأتي الموقف الفرنسي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تؤكد باريس أن حرية الملاحة في المضيق تمثل مبدأً أساسيًا في القانون الدولي، ولا يجوز إخضاعها لأي شروط أو قيود. كما ترى أن ضمان أمن الممرات البحرية مسؤولية جماعية تستوجب تعاون جميع الأطراف، بما يحول دون تعريض حركة التجارة الدولية للخطر.
وتنسجم هذه التصريحات مع الموقف الذي أعلنته فرنسا وشركاؤها الأوروبيون في بيانات مشتركة، شددت على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري ودون شروط، مع احترام قانون البحار وضمان حق المرور العابر لجميع السفن التجارية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني العالمي.
وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن أمن الخليج يجب أن يكون مسؤولية دول المنطقة، بينما ترتبط أي ترتيبات تتعلق بالملاحة البحرية – من وجهة نظرها – بالتطورات الأمنية والعسكرية المحيطة. وقد أدى هذا التباين في المواقف إلى استمرار الجدل داخل الأوساط الدولية بشأن أفضل السبل لضمان أمن الملاحة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
تشديد فرنسا على إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط يعكس قلقًا أوروبيًا متزايدًا من تأثير أي إغلاق محتمل للمضيق على أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الاقتصادات على صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج.
ويعكس استمرار المساعي الدبلوماسية الغربية للحفاظ على حرية الملاحة وخفض التوتر، مع الدعوة إلى معالجة الخلافات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السياسية، بما يضمن استقرار المنطقة وحماية المصالح الاقتصادية الدولية.


