أثار فيلم وثائقي جديد بعنوان “الطبيب الأمريكي” موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الفنية والإعلامية في هوليوود، بعد تناوله رحلة ثلاثة أطباء أمريكيين من خلفيات فلسطينية ويهودية وزرادشتية، عملوا في مستشفيات قطاع غزة قبل انتقالهم إلى أروقة الكونجرس الأمريكي.
ويقدم الفيلم شهادات مباشرة للأطباء حول ما شهدوه خلال عملهم الطبي في غزة، حيث يصفون الوضع الإنساني بأنه بالغ القسوة، مستخدمين مصطلحات شديدة مثل “القتل والتشويه والتجويع”، وهو ما فجر نقاشا واسعا حول طبيعة الخطاب المطروح في العمل الوثائقي.
يتتبع الفيلم أيضا تحركات الأطباء بين الميدان الطبي في غزة ومراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، في محاولة للتأثير على السياسات العامة المتعلقة بالحرب، وسط اتهامات مباشرة موجهة لإسرائيل أثارت انقساما حادا بين مؤيدين للعمل بوصفه توثيقا إنسانيا، ومعارضين يعتبرونه طرحا أحادي الجانب.
كما يسلّط العمل الضوء على التحديات التي واجهها الأطباء أثناء وجودهم في غزة، بما في ذلك صعوبات الوصول، والإجراءات الأمنية المشددة، إلى جانب عرض مشاهد إنسانية قاسية لضحايا الحرب، خاصة الأطفال، ما زاد من حدة الجدل حول الفيلم.
وقد انقسمت ردود الفعل النقدية تجاه العمل؛ فبينما أشادت به بعض المنصات السينمائية بوصفه شهادة صادمة عن واقع الحرب، اعتبره آخرون منحازًا في الطرح ويفتقر إلى التوازن في عرض وجهات النظر.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الخطاب الإعلامي حول الحرب في غزة انقساما متزايدا داخل الولايات المتحدة والعالم، مع تصاعد تأثير الأعمال الوثائقية في تشكيل الرأي العام.


