تحل اليوم ذكرى وفاته الراحل علاء ولى الدين الذى قدم العديد من الأعمال الكوميدية التي تظل علامة فى تاريخ السينما المصرية، على الرغم من عمره الفني القصير الذي لم يصل إلى 20 عامًا، والراحل توفي في عمر أقل من 40 عاما.
علاء ولى الدين وأزمة عدم تحلل جثمانه
أثار أقارب علاء ولى الدين حالة من الجدل الواسع حيث تحدثوا عن جثمان علاء ولى الدين الذى لم يتحلل بعد مرور 19 عاما على رحيله، وذلك عندما قامت الأسرة بنقل جثمانه إلى مدفن آخر.

وقال إسماعيل ولى الدين، الروائي والكاتب وابن عم علاء ولي الدين، فى لقاء خلال برنامج “كلمة أخيرة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي: “كل الناس بتدفن مرة واحدة ما عدا الراحل علاء ولي الدين جرى دفنه مرتين، وفي كلتيهما توليت أنا ذلك، فبعد سنوات عندما اضطررنا لاتخاذ قرار نقل رفاته حتى يكون بجوار عائلته التي قضت ودفنت في المنيا، قررت أنا ومعتز الشقيق الباقي من عائلة علاء نقله، فقد كان من الصعب عليه أن يكون بمفرده في هذه الحالة”.
وكشف إسماعيل ولى الدين تفاصيل العثور على جثمان علاء ولي الدين دون أن يتحلل لمدة 19 عاماً قائلاً: “كانت المفاجأة أن علاء جثمانه باقٍ كما هو، ده بيرجع لنوع التربة نفسها، وده حصل لعبد الحليم حافظ وناس كتيرة، والجدل اللي حصل فيها كتير”.
وأضاف إسماعيل ولى الدين: “أنا آخر واحد في العيلة وكان لازم ننقل علاء ولي الدين لمقبرة العائلة في المنيا لصلة الرحم عشان العائلة تزوره، ولو أنا مت محدش هيزوره؛ فقررنا مع العائلة في المنيا نقله إلى هناك حتى تتسنى لهم زيارته”.
ورداً على الجدل المثار حول أنهم قاموا بنقله لشروعهم في بيع المقبرة المدفون فيها علاء قال: “حصل جدل كتير، والصراحة إحنا نقلناه لهذه الأسباب، ولم نبع مقبرة علاء ولي الدين بل قمنا بإجراء إصلاحات عليها، والصراحة إتقال كلام ما كانش يصح يتقال، ودي حاجات عائلية خاصة”.
وذكر إسماعيل ولي الدين أن العثور على جثمانه دون تحلل كانت مفاجأة لهم جميعا، قائلاً: “لقيته زي ما أنا حطيته”.
أكد محمد شوقي، المؤرخ الفني، أن الفنان الراحل علاء ولي الدين سيظل واحدًا من أكثر نجوم الكوميديا قربًا إلى قلوب المصريين، مشيرًا إلى أن سر حب الجمهور له كان يتمثل في ملامحه البسيطة وخفة ظله التي تصل سريعًا دون تكلف.
وقال شوقي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب، والإعلامية نهاد سمير، والإعلامية روان أبو العينين في برنامج”صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد” إن علاء ولي الدين لم يكن نجمًا ظهر فجأة، بل بدأ مشواره الفني منذ الثمانينيات في أدوار صغيرة بالسينما والتليفزيون، وشارك في العديد من الأعمال إلى جانب كبار النجوم، ما منحه خبرة تراكمية ظهرت لاحقًا في أدواره الكوميدية المميزة.
وأضاف أن نجوميته الحقيقية انفجرت في نهاية التسعينيات من خلال أفلام مثل «عبود على الحدود» و«الناظر» و«ابن عز»، وهي أعمال جعلته نجم شباك وأحد أبرز وجوه الكوميديا في جيله، رغم أن عدد بطولاته المطلقة كان محدودًا مقارنة بحجم حضوره الفني.
وأشار إلى أن العديد من رموز الفن أشادوا بموهبته، ومن بينهم عادل إمام، الذي اعتبره من أبرز أبناء جيله من حيث الحضور والكاريزما، لافتًا إلى أن رصيده الفني اقترب من 100 عمل متنوع بين السينما والمسرح والتليفزيون.


