كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، اليوم الجمعة، أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير حثّ إيران على كبح هجمات الحوثيين ضد السعودية، محذرا من التزامات إسلام آباد بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع الرياض.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على محادثات منير الأخيرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قولهما إن قائد الجيش الباكستاني طلب مراراً من قادة إيران المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، مذكراً بالتزامات بلاده تجاه المملكة، دون توجيه تهديدات محددة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول باكستاني مطلع على المحادثات قوله: “تقول إيران إن هذا نزاع بين السعودية واليمن، لكن يبدو أيضاً أن التصعيد يخدم سياسة إيران في المنطقة”.
موقف صعب لإسلام آباد
وأفادت “فاينانشال تايمز” نقلاً عن مصدر مطلع على المحادثات الباكستانية مع إيران بأن إسلام آباد، التي نشرت طائرات مقاتلة وطيارين في قاعدة جوية شرقي السعودية في أبريل الماضي، تجد نفسها في “موقف صعب”.
وأشار محللون إلى أن التزامات باكستان بموجب اتفاقية مكة، إلى جانب نقاط ضعفها المالية الشديدة، تعني أنها ستواجه صعوبة في مقاومة طلبات الرياض.
ويأتي التلويح الباكستاني بإمكانية تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين ضد السعودية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع جهود دبلوماسية لخفض التصعيد، خصوصاً بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن مساء الثلاثاء عن محاولة الحوثيين استهداف مكة المكرمة، وهو ما أثار موجة إدانات واسعة رغم نفي الجماعة تنفيذ هجوم من هذا النوع.
تصعيد هجمات الحوثي ضد السعودية
تواصل ميليشيا الحوثي اعتداءاتها ضد المدن والمنشآت الحيوية في المملكة في استهداف ممنهج للمدنيين، وهو ما تدينه الرياض بأشد العبارات.
وكان المتحدث باسم الدفاع المدني السعودي أعلن الخميس أن فرق الدفاع المدني في محافظة الطائف باشرت سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي بعد اعتراضها وتدميرها، ما أسفر عن وفاة مقيم يمني وإصابة مواطنة ومقيم باكستاني حالته حرجة، إضافة إلى أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات.


