أفادت وكالة بلومبرج نيوز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن صندوق النقد الدولي أطلق دراسات تحليلية واسعة لتقييم أوضاع اقتصادات عدد من الدول بهدف تحديد الاقتصادات التي قد تحتاج إلى تمويل إضافي في حال استمرار الحرب الدائرة في إيران وأثرها المتصاعد على الاقتصاد العالمي.
وقالت المصادر إن الصندوق، عبر إدارته المعنية بالسياسات والاستراتيجيات، طلب من مكاتب الصندوق في الدول المختلفة تقديم تحليلات عن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الحيوية، من بينها: وضع ميزان المعاملات الجارية، واحتياطيات النقد الأجنبي، واحتياجات التمويل المحتملة في ظل استمرار وتوسع الصراع.
وتركز تلك التحليلات في المقام الأول على البلدان التي لديها برامج تمويل نشطة مع الصندوق، ما يعني أن الصندوق يسعى للوصول مبكرًا إلى توقعات واضحة حول طلبات التمويل التي قد تُقدم إليه في الأسابيع والأشهر المقبلة، وذلك قبل أن تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية في حال تفاقم النزاع.
خلفية السياق الاقتصادي
تأتي هذه الدراسات في ظل تداعيات عميقة للحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي، ومنها:
- ارتفاع قياسي في أسعار النفط والغاز بفعل اضطرابات حركة ناقلات الطاقة في مضيق هرمز، ما يزيد الضغط التضخمي على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
- مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي مع تبخر بعض آفاق التعافي الاقتصادي، خصوصًا في الأسواق التي تعتمد على استيراد الوقود أو التي تعاني من ضعف في الاحتياطيات المالية.
- وقد سبق لصندوق النقد أن حذر من المخاطر التضخمية الناتجة عن استمرار الصراع، مشيرًا إلى أن آثار الحرب على أسعار الطاقة وأسواق المال قد تمتد لتطال معدلات النمو العالمي إذا لم يُحسن التعامل معها.
أهداف التحليل داخل الصندوق
تكمن فائدة هذا التحليل في توفير:
- رؤية مبكرة عن الدول الأكثر تعرضًا للصدمات الاقتصادية الناتجة عن الحرب،
- معايير دقيقة لتحديد حجم المساعدات أو البرامج التمويلية التي قد يقدمها الصندوق،
- مؤشرات تساعد في وضع شروط السياسات الاقتصادية التي قد تُقترح للدول طالبة الدعم.
- وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا مزدوجة من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما يزيد من مخاطر وقوع بلدان كثيرة في ضائقة مالية أو في عجز عن سداد التزاماتها الخارجية إذا طال أمد الصراع.


