تتجه الأنظار نحو المحكمة الدستورية العليا، التي قررت حجز الدعوى المطالبة بعدم دستورية بعض شروط توثيق زواج الأجانب في مصر، لجلسة 6 يونيو المقبل للنطق بالحكم، في قضية تفتح الباب أمام إعادة النظر في ضوابط قانونية مطبقة منذ عقود.

وتستهدف الدعوى الفقرة الثانية من المادة (5) من القانون رقم 103 لسنة 1976 بشأن توثيق زواج الأجانب، والتي تتضمن مجموعة من الشروط المنظمة لإتمام الزواج بين المصريين والأجانب، وسط جدل قانوني ودستوري حول مدى توافقها مع نصوص الدستور.

شروط قانونية لتنظيم زواج الأجانب

ووفقًا لنص القانون، يلتزم الموثق قبل إتمام توثيق عقد الزواج بالتأكد من أهلية المتعاقدين ورضائهما، إلى جانب مجموعة من الشروط الخاصة بزواج الأجانب من مصريين، أبرزها:

حضور الطرف الأجنبي بشخصه أثناء توثيق العقد

ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عامًا

تقديم شهادتين رسميتين من جهة مختصة بدولة الطرف الأجنبي، إحداهما تفيد عدم الممانعة في الزواج، والأخرى تتضمن بياناته الشخصية والاجتماعية والمالية

تقديم شهادات الميلاد أو ما يقوم مقامها من مستندات رسمية

ومنح القانون وزير العدل أو من يفوضه سلطة الاستثناء من بعض هذه الشروط، إلى جانب إمكانية قصر التوثيق على مكاتب محددة.

سلطة الموثق في رفض التوثيق

وألزم القانون الموثق برفض توثيق العقد في حال عدم توافر الشروط أو وجود شبهة بطلان، مع إخطار ذوي الشأن بأسباب الرفض بشكل رسمي، وهو ما يعكس طبيعة الرقابة المسبقة على هذا النوع من العقود.

إجراءات توثيق الزواج خطوة بخطوة

وعلى المستوى العملي، يتطلب توثيق زواج الأجانب في مصر تقديم مجموعة من الأوراق والإجراءات، من أبرزها:

جوازات السفر الأصلية للطرفين وصور منها

شهادة الفحص الطبي قبل الزواج

خطاب عدم ممانعة من سفارة الطرف الأجنبي

إفادة بالحالة الاجتماعية موثقة ومترجمة

صور شخصية للطرفين

شهادات الميلاد وترجمتها للطرف الأجنبي

حضور شاهدين ببطاقات إثبات شخصية

مستندات الزواج أو الطلاق السابق إن وجدت

قيد عائلي للطرف المصري

شهادة إشهار الإسلام في حال اختلاف الديانة

طعن دستوري يثير الجدل

وتستند الدعوى المقيدة برقم 20 لسنة 41 دستورية إلى أن بعض هذه الشروط، وعلى رأسها تحديد فارق سن أقصى بـ25 عامًا، واشتراط تقديم شهادات من الدولة الأجنبية، تمثل قيودًا قد تتعارض مع مواد الدستور المتعلقة بالمساواة والحرية الشخصية.

حكم مرتقب قد يغير قواعد اللعبة

ومع اقتراب موعد النطق بالحكم، يترقب المتابعون ما ستسفر عنه المحكمة الدستورية العليا، سواء بتأييد النصوص الحالية أو إقرار عدم دستوريتها، وهو ما قد يترتب عليه تعديل جذري في قواعد توثيق زواج الأجانب في مصر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version