الفراخ بكام انهاردة؟.. سؤال يردده المواطن في الشارع المصري خاصة بعد موجة من الارتفاعات غير المبررة في أسعار الدواجن بالأسواق مع اقتراب شهر رمضان الكريم.
استقرار شبه نسبي في الأسعار
استقرت أسعار الدواجن فى السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026، عقب قرار نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بالتحقيق في البلاغ الوارد من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بشأن وجود اتفاقات بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء للتأثير على الأسعار المتداولة بالسوق.
وجاءت الأسعار كالآتي..
الفراخ البيضاء بـ91 جنيه
بلغ سعر كيلو الدواجن البيضاء نحو 91 جنيهًا تسليم أرض المزرعة، بينما سجل سعر البيع للمستهلك داخل محال الدواجن قرابة 101 جنيه للكيلو.
وتراجع سعر الدواجن الحمراء «الساسو» ليكون بين 107 و108 جنيهات للكيلو في البورصة لتباع في الأسواق بين 115 و130 جنيها.
سعر الفراخ البلدي
وبالنسبة للفراخ البلدي، بلغ سعر الكيلو داخل المزارع نحو 120 جنيهًا، وسعر البيع للمستهلك حوالي 130 جنيهًا.
سعر الفراخ الساسو
واستقرت سعر الفراخ الساسو في أسواق الجملة عند 105 جنيهات للكيلو، ويُباع للمستهلك بحوالي 115 جنيهًا
سعر طبق البيض
سجل سعر طبق البيض الأبيض حوالي 115 جنيهًا اليوم الإثنين، ويصل إلى 130 جنيهًا للمستهلك، بينما بلغ سعر طبق البيض الأحمر حوالي 120 جنيهًا في الجملة، ويُباع بحوالي 135 جنيهًا.
أسعار الكتاكيت اليوم
ووصلت أسعار الكتاكيت اليوم فى السوق المحلية اليوم من 24 إلى 25 جنيها، وسعر كيلو البانيه، ما بين 195 لـ210 جنيهات للكيلو.
خطة الحكومة لضبط الأسعار
وتتبنى الحكومة حاليًا خطة تعتمد على ضخ كميات كبيرة من الدواجن المجمدة وأجزائها عبر المنافذ الرسمية التابعة للدولة، من خلال تنسيق ثلاثي بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر، بهدف توفير بدائل أقل سعرًا وكسر حدة الارتفاعات.
ويستند هذا التوجه إلى استيراد شحنات من عدة دول لسد الفجوة بين العرض والطلب.
غير أن هذا الحل، رغم أهميته في تهدئة السوق مؤقتًا، يثير مخاوف داخل الأوساط الإنتاجية من كونه إجراءً إسعافيًا لا يعالج جذور الأزمة.

وبحسب منتجين ومربين، لا تكمن المشكلة في نقص المعروض فحسب، بل في هيكل السوق ذاته، حيث تسيطر كيانات محدودة على مدخلات الإنتاج الأساسية، بدءًا من الأعلاف والأمصال، مرورًا بسلالات الجدات والكتاكيت، وصولًا إلى قدرات التخزين الضخمة في الثلاجات.
وهذه السيطرة تمنحها قدرة كبيرة على التأثير في الأسعار، سواء عبر تقليص المعروض أو التحكم في توقيتات الطرح.
وتشير شهادات ميدانية إلى أن أسعار الكتاكيت شهدت تذبذبًا حادًا، إذ انخفضت سابقًا إلى 8 جنيهات، قبل أن تقفز إلى 35 جنيهًا، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من صغار المربين الذين يمثلون نسبة معتبرة من الطاقة الإنتاجية للبلاد.
ومع تقلص أعدادهم، أصبح السوق أكثر عرضة للاحتكار، ما انعكس في ارتفاعات متتالية في أسعار الدواجن. كما تزامنت هذه التطورات مع ارتفاع معدلات النفوق في بعض المحافظات، خاصة في مناطق الشمال والوسط، نتيجة تقلبات الطقس وانتشار فيروسات متحورة لم تفلح التحصينات المتاحة في احتوائها بالكامل.

ويؤكد مربون أن غياب الدعم الفعلي في مواجهة الأوبئة ضاعف خسائرهم، حيث سجلت بعض المزارع نفوق ما يقرب من 20 ألف طائر من أصل 50 ألفًا، ما تسبب في ديون متراكمة دفعت بعضهم إلى التعثر المالي.
ويرى متابعون أن التراجع الأخير في الأسعار بنحو 10 جنيهات لم يكن نتيجة زيادة الإنتاج، بل جاء نتيجة تدخلات لفرض تسعيرة جبرية على بعض الوسطاء، وهو إجراء مؤقت لا يعالج ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج الأساسية، وفي مقدمتها الأعلاف واللقاحات والطاقة.










