تقدمت المحامية “ل. خ” بمحافظة سوهاج بشكوى واستغاثة إلى المجلس القومي للمرأة، بشأن ما وصفته بتعرضها لممارسات تمثل تمييزًا وتعسفًا ضدها بسبب عدم ارتدائها الحجاب، مؤكدة أن الأمر امتد إلى بيئة عملها وممارستها لمهنة المحاماة.
وقالت المحامية في شكواها إنها تعرضت خلال الفترة الماضية لمضايقات وتعليقات ومواقف متكررة من بعض المحامين، إلى جانب ما وصفته بمواقف سلبية داخل الإطار النقابي، الأمر الذي جعلها تشعر بوجود تمييز في التعامل معها بسبب مظهرها الشخصي واختياراتها الخاصة، وليس بناءً على كفاءتها المهنية أو التزامها بواجبات المهنة.
ماذا حدث؟
وأضافت أنها تعرضت لموقف داخل إحدى الجلسات العلنية، حيث تم منعها من دخول الجلسة بواسطة رئيس الدائرة، بحسب ما ورد في شكواها، موضحة أنها أُبلغت من أحد أعضاء اللجنة النقابية المنتخبين بوجود اعتراض على مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب.
وأشارت المحامية إلى أنها كانت متواجدة داخل المحكمة لمباشرة عملها كمحامية، وأنها لم ترتكب بحسب ما ذكرت في شكواها، أي أمر يخالف وقار المحكمة أو احترامها، مؤكدة أن منعها من حضور الجلسة تسبب في أضرار مهنية ومعنوية لها.
وأوضحت أنها تبين لها لاحقًا عدم صحة بعض الادعاءات التي تم تداولها بشأن الواقعة، وأنها ترى أن الأمر ارتبط بمحاولات لإجبارها على ارتداء الحجاب، وهو ما اعتبرته تدخلًا في اختياراتها الشخصية.
كما انتقدت المحامية موقف بعض المسؤولين عن الشأن النقابي، مؤكدة أنها لم تجد الدعم الكافي، وأن بعض المواقف من وجهة نظرها ساهمت في استمرار حالة التمييز أو التغاضي عنها، بما أثر على شعورها بحقها في ممارسة مهنتها بحرية ومساواة.
وطالبت المحامية المجلس القومي للمرأة بفحص تفاصيل الشكوى والتواصل مع الجهات المختصة للتحقق من الوقائع التي ذكرتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تعرضها أو غيرها من المحاميات لأي تمييز أو تضييق أثناء ممارسة العمل بسبب المظهر الشخصي أو المعتقدات، طالما كان ذلك في إطار الالتزام بواجبات المهنة واحترام القواعد المنظمة لها.


