تواجه دولة الاحتلال الإسرائيلي أزمة عاصفة جراء نقص الغاز المسال وهو الأمر الذي يهدد بتوقف عمل المصانع والطهي في التدفئة في المنازل
وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إنه على الرغم من إدراك دولة الاحتلال لأسوأ السيناريوهات المحتملة، إلا أنها تواجه الآن مخزوناً أمنياً ضئيلاً، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات الغاز.
وأكدت حكومة الاحتلال عدم وجود أي نقص مُبلغ عنه في الإمدادات ومع ذلك، تتزايد المخاوف، لا سيما بين الشركات التي تعتمد على غاز البترول المسال (المعروف باسم غاز الطهي) في التدفئة وإنتاج الطاقة وعمليات التصنيع.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها المنشور يوم السبت، أن قطاعات مثل إنتاج الأغذية والزراعة والبتروكيماويات والطباعة والمطاعم والفنادق تتسابق لتأمين كميات كافية من الغاز للحفاظ على استمرار عملياتها.
وأضافت أنه في أوقات الندرة، تُعطى الأولوية للشركات والمستهلكين المؤسسيين الذين يعتمدون على غاز الطهي، مما يدفع المستهلكين الأفراد إلى مؤخرة الصف.
ولفتت الصحفية إلى أنه على الرغم من النقص المتوقع الذي سيتفاقم مع حلول فصل الشتاء ، إلا أن الاستعدادات كانت غير كافية، إن لم تكن مهملة، ففي أوائل يناير الجاري ، وبعد سحب كميات كبيرة من الاحتياطيات الطارئة ووصول الوضع إلى مرحلة حرجة، وصلت سفينة غاز إلى محطة كتسا، وكان من المتوقع أن يخفف ذلك بعض الضغط، لكنه لن يحل المشكلة بشكل كامل.
وتتجه نحو 60 مقطورة إلى ميناء عسقلان لتفريغ حاويات الغاز، لكن مصادر مطلعة على الوضع تشير إلى أن شحنة واحدة متأخرة غير كافية.
مع عدم وجود احتياطيات وواردات محدودة، قد يستيقظ الإسرائيليون ذات صباح ليجدوا أن غاز الطهي قد نفد لديهم.
وقال التقرير إن هذا النقص غير المعتاد ليس حدثًا مفاجئًا أو معزولًا، بل هو نتاج اتجاه طويل الأمد على مدى العقد الماضي، حيث عمل سوق غاز البترول المسال في إسرائيل بمخزون احتياطي محدود للغاية، معتمدًا بشكل كبير على إنتاج المصافي المحلية، لا سيما من مجمع بازان في خليج حيفا وقد استند هذا القرار الهيكلي إلى افتراض أن الواردات قادرة على سد أي نقص بسرعة. لكن في الواقع، أدى هذا الافتراض إلى تقليص هوامش الربح في الاقتصاد، مما جعله عرضة للاضطرابات بشكل كبير.










