تتواصل في نيبال عمليات البحث والإنقاذ وسط واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، بعدما أعلنت هيئة إدارة الكوارث ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية إلى 734 قتيلاً، فيما لا يزال نحو 2498 شخصًا في عداد المفقودين.

وضربت الكارثة، الأربعاء الماضي، مناطق واسعة شمال نيبال بالقرب من الحدود مع التبت، بعدما اجتاحت سيول طينية ضخمة مناطق سكنية وابتلعت منازل ومركبات ومنشآت حيوية، مخلفة وراءها دمارًا واسعًا.

وتحاول فرق الإنقاذ الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا، في ظل تضاريس جبلية شديدة الوعورة وطرق وجسور دمرتها السيول. 

كما تم تعليق عمليات البحث مؤقتًا بسبب الأمطار الكثيفة والضباب والمخاوف من تشكل موجات فيضانية جديدة نتيجة بحيرات ظهرت عقب انهيارات أرضية.

وأكد وزير خارجية نيبال، شيشير خانال، أن العثور على المفقودين أصبح “أولوية وطنية”، مشيرًا إلى أن الحكومة طلبت دعمًا فنيًا من دول أجنبية للمساعدة في تحديد مواقع الناجين، وانتشال العالقين داخل الأنفاق، وإجراء فحوصات الحمض النووي، وإعادة فتح الطرق وشبكات الاتصالات.

وتمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من إنقاذ أكثر من 3700 شخص، بينهم سكان وعمال وسياح كانوا عالقين في القرى والمناطق المتضررة، فيما تلقى ما لا يقل عن 219 مصابًا العلاج الطبي.

وفي أحد أخطر مواقع الكارثة، داخل محطة توليد الطاقة “أبر تريشولي 1” في مقاطعة راسوا، يُعتقد أن أكثر من 100 شخص لا يزالون عالقين داخل نفق غمره الطين، بينما يواصل الجيش النيبالي محاولاته للوصول إليهم.

وعلى الجانب الإنساني، تتوافد عائلات إلى المستشفيات ومراكز الإغاثة بحثًا عن أقاربها المفقودين، وسط مشاهد مؤلمة لانتشال الجثث من تحت أطنان الطين.

وقدرت الحكومة النيبالية تكلفة إعادة الإعمار بنحو 4 إلى 5 مليارات دولار، في وقت تواصل فيه المروحيات نقل الغذاء والدواء والمعدات إلى القرى المعزولة وإجلاء الناجين.

وتشارك فرق من الهند والصين في جهود الإنقاذ، بينما تعمل عدة دول على تحديد أماكن مواطنيها المفقودين، في ظل تحذيرات من ارتفاع حصيلة الضحايا مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق التي ما زالت معزولة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version