قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجب على المسلم قضاء ما ترك من الصلوات المفروضة مهما كثرت، ما عدا ما تتركه المرأة بسبب الحيض أو النفاس.
واستشهدت دار الإفتاء في فتوى لها عن حكم قضاء الصلاة الفائتة، بما رواه الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾»، وإذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أولى بوجوب القضاء عليه؛ لأنه غير معذور، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ» رواه مسلم.
وتابعت دار الإفتاء: مع مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات، وإلا فالأيسر أن يصلي المسلم مع كل فرضٍ حاضر فرضًا مما عليه حتى يغلب على ظنه قضاء ما فاته.
كيفية قضاء الصلوات الفائتة
وذكرت دار الإفتاء أنه يجب قضاء الصلاة الفائتة بغير عمد إجماعًا، وقد نقل الإجماع على ذلك ابن رشد وابن قدامة والنووي وغيرهم. وكذا يجب قضاء الفائتة عمدًا عند جمهور الفقهاء، وجرى عليه العمل سلفًا وخلفًا، بل نقل النووي إجماع العلماء الذين يعتد بهم على ذلك ورأى أن من خالف في المسألة فقد خرق إجماعهم.
كما يجب القضاء مهما كثرت الفوائت، ويسقط الترتيب في حقه إذا زادت الفوائت عن خمس، وإن لم يعلم قدر ما عليه فإنه يعيد حتى يتيقن براءة ذمته، وروي عن الإمام أحمد في الرجل يضيع الصلاة: “يعيد حتى لا يشك أنه قد جاء بما قد ضيع”.
وتابعت: وبناء على ما ذهب إليه الجمهور من وجوب قضاء الفائتة عمدًا، فمن كثرت فوائته سقط الترتيب في حقه، ويجوز له أن يقضيها في أي وقت شاء، فيجوز له قضاؤها مع كل فريضة جديدة فيصلي معها صلاة أو أكثر مما عليه من الفوائت، وهكذا مدة من العمر يغلب عليه أنه قضى ما عليه.










