قال ميشال صليبي، محلل أسواق المال، إن تأثير أزمة الطاقة لا يقتصر على منطقة اليورو فقط، بل يمتد إلى مختلف مناطق العالم بما فيها آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الارتفاعات المفاجئة في أسعار الطاقة تنعكس بشكل مباشر على الاقتصادات العالمية.

وأوضح صليبي، خلال مداخلة في برنامج “المراقب”، المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن أوروبا خصوصًا، لا تزال تعاني من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لا سيما في ملف الغاز الطبيعي والطاقة، وهو ما أدى إلى ضغوط تضخمية كبيرة أثّرت على الصناعات الأوروبية ومحاولات التعافي الاقتصادي في دول مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، ما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع احتمالات الركود التضخمي، وهو أحد أسوأ السيناريوهات الاقتصادية، في ظل محدودية أدوات البنك المركزي الأوروبي.

وأشار إلى أن الأسواق الأوروبية تواجه حالياً مزيجًا من التضخم المرتفع وتباطؤ النمو، لافتًا إلى أن الحلول المتاحة للمركزي الأوروبي تبدو محدودة، وقد تقتصر على تثبيت أسعار الفائدة مع بعض الأدوات المالية لدعم القطاعات الإنتاجية، إلى جانب سياسات ضريبية محفزة.

وفيما يتعلق بمستقبل أسعار النفط، ذكر صليبي أن تقديرات المؤسسات الدولية تشير إلى إمكانية بقاء الأسعار مرتفعة بنحو 24% حتى نهاية العام، حتى في حال تحسن الوضع الجيوسياسي، نظرًا لاستمرار تأثيرات الأزمة.
 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version