أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فن التماس العذر يعد من أهم القيم الأخلاقية التي ينبغي للإنسان التحلي بها في تعامله مع الآخرين.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن أبرز جوانب هذا الفن تتمثل في ستة نقاط رئيسية تبدأ بحسن الظن، أي حمل تصرفات الآخرين على أفضل الوجوه الممكنة، وعدم افتراض الشر في كل تصرف أو قول.
الشيخ خالد الجندي: يجبعلى الإنسان تجنب الحكم على القلوب والنوايا
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن من فنون التماس العذر أيضاً أن يكون لدى الإنسان كثرة الأعذار، فلا يقلل منها، بل يعتقد أن لكل شخص سبباً أو ظرفاً ربما لا يعلمه أحد.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أهمية تجنب الحكم على القلوب والنوايا، مؤكداً أن القدرة على الاطلاع على صدور الناس غير متاحة لأي إنسان، لذلك فإن الإنصاف يقتضي الحكم على الظاهر فقط..
كما شدد الشيخ خالد الجندي على ضرورة الاعتذار عن الآخرين، سواء كانوا علماء أو أقارب أو أصدقاء، خاصة في حالات الاجتهاد الفقهي أو القرارات التي قد تصدر تحت ظروف قاهرة، مستشهداً بواقعة علماء عصر الإمام أحمد بن حنبل الذين لم يستطيعوا مواجهة الفتن.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن قبول عذر المعتذر مهما كان سبب اعتذاره، حتى لو تضمن مبالغة، يعظم قيمة الحلم والمغفرة، ويعتبر من أرفع مظاهر التمسك بالقيم الفاضلة.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن المرحلة المتقدمة في فن التماس العذر تتمثل في توليف أعذار لمن لا يجد له الإنسان عذراً واضحاً، مع افتراض ضغوط نفسية أو ظروف عائلية قد تكون وراء تصرفاته، مشيراً إلى أن هذا الجهد يحافظ على سلامة القلب واستمرار العلاقات الطيبة مع المجتمع ويعكس نضجاً إنسانياً حقيقياً.
وقال الشيخ خالد الجندي، إن التمسك بقيم التسامح والاعتذار وإحياء أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في المجتمع، يعين الإنسان على نيل محبة الله، ويعتبر شرطاً أساسياً للتميز بالخلق الصادق، مؤكداً أن من لم يتحل بهذا الفن لن يكون مؤمناً صادقاً، وسيعيش في بيئة من الصراعات والاتهامات المتبادلة.









