نظم القانون الإجراءات الجنائية حق المتضررين من قرارات الحبس الاحتياطي في الحصول على تعويض عادل، حال ثبوت عدم مشروعية الحبس، في خطوة تهدف إلى حماية الحرية الشخصية وجبر الأضرار المادية والمعنوية.
وينص القانون على أحقية المتهم في المطالبة بالتعويض إذا ثبت أن الحبس الاحتياطي الذي تعرض له كان غير مبرر قانونيًا، ومن أبرز الحالات التي يستحق فيها التعويض:
صدور قرار نهائي بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، أي أن الواقعة المنسوبة للمتهم غير صحيحة أو لا تستوجب تحريك الدعوى.
صدور حكم بات بالبراءة بناءً على عدم ارتكاب الواقعة أو عدم تجريمها قانونًا، وليس بسبب الشك أو بطلان الإجراءات.
الحبس الاحتياطي في قضايا بسيطة، مثل الجنح المعاقب عليها بالغرامة أو الحبس القصير، خاصة إذا كان للمتهم محل إقامة ثابت داخل البلاد.
كما يشمل التعويض من نُفذت عليه عقوبة سالبة للحرية ثم صدر حكم لاحق بإلغاء التنفيذ أو ببراءته، حيث تعتبر مدة الحبس التي قضاها ضررًا يستحق جبره.
وتتحمل الخزانة العامة للدولة مسؤولية صرف التعويض، باعتبار أن الحبس وقع بموجب سلطة عامة، شريطة ألا تكون مدة الحبس قد خصمت أو مقاست مع عقوبة أخرى واجبة التنفيذ.
ويُقدَّم طلب التعويض إلى الجهات القضائية المختصة، ويُحدد مقدار التعويض بما يتناسب مع مدة الحبس والأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمحبوس، في إطار تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد من أي إجراءات حرمان من الحرية بلا مسوغ قانوني.










