نظّمت كلية الآداب بجامعة بني سويف، اليوم، ندوة توعوية بعنوان «لا للتدخين.. رؤية متكاملة بين العلم والدين نحو الوعي والتعافي»، وذلك تحت رعاية الدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف، والدكتور أبو الحسن عبد الموجود، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عزة جوهري، عميد كلية الآداب، وبإشراف الدكتور آمال طه، مدير وحدة المبادرات المجتمعية.

وجاء ذلك بحضور الدكتور حوتة حسين، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتوة رحاب يوسف، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور جودة مبروك، رئيس قسم اللغة العربية،والعميد الأسبق لكلية الآداب ولفيف من السادة رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وإدارة الكلية والعاملين بالكلية، كما حضرت انتصار عبد الباقي، مدير إدارة المشروعات البيئية وخدمة المجتمع بالجامعة.

شهدت الندوة حضورًا وتفاعلًا واسعًا من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين والطلاب وطلاب الدراسات العليا، حيث تناولت أبعاد قضية التدخين من منظور ديني وعلمي، في إطار متكامل يهدف إلى نشر الوعي وتعزيز السلوكيات الصحية داخل المجتمع الجامعي.

وفي كلمته، أكد فضيلة الشيخ جمعة محمد حسن، مدير عام التوجيه بمنطقة وعظ بني سويف، أن التدخين يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى حفظ النفس وصون الجسد، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، وقوله سبحانه: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا»، موضحًا أن كل ما يثبت ضرره على الإنسان يدخل في دائرة المحظور شرعًا، وأن الحفاظ على الصحة أمانة يجب صونها، داعيًا إلى الإقلاع عن هذه العادة الضارة.

من جانبه، قدّم الدكتور محمد مدحت، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى بكلية الطب جامعة بني سويف ، محاضرة بعنوان «فوائد التدخين من نظر طبيب القلب»، تناول فيها بأسلوب علمي تفاعلي دحض المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتدخين، مؤكدًا أنه لا توجد فوائد حقيقية أو دائمة للتدخين، وأن ما يظنه البعض راحة أو تقليلًا للتوتر ما هو إلا تأثير مؤقت ناتج عن الإدمان.

وأشار إلى أن التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، فضلًا عن تأثيره السلبي على الرئتين وباقي أجهزة الجسم، موضحًا أن الإقلاع عن التدخين يحقق فوائد صحية تدريجية تبدأ خلال ساعات من التوقف، وتتحسن بشكل ملحوظ خلال أسابيع وشهور، وصولًا إلى انخفاض كبير في مخاطر الأمراض المزمنة.

وقد تميزت المحاضرة بالتفاعل المباشر مع الحضور من خلال استخدام تقنيات حديثة (QR Code)، حيث شارك الحضور في الإجابة على عدد من الأسئلة، من بينها أسباب اللجوء إلى التدخين، وما إذا كانت له فوائد حقيقية أم مؤقتة، وانتهى النقاش إلى أهمية التوعية والدعم النفسي والاجتماعي كركائز أساسية للإقلاع.

كما استعرض الدكتور محمد مدحت عددًا من طرق التعافي من التدخين، من بينها التدرج في الإقلاع، والدعم السلوكي، وممارسة الرياضة، وتجنب المحفزات المرتبطة بالتدخين، والاستعانة بالبرامج العلاجية المتخصصة عند الحاجة.

وشهدت الندوة مشاركات متميزة ومتنوعة من أبناء الكلية من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين والطلاب وطلاب الدراسات العليا بمختلف الأقسام، حيث تضمنت عروضًا فنية وإبداعية، من بينها عروض مسرحية، وأفلام قصيرة، ومقاطع “ريلز” توعوية، ورسومات كاريكاتيرية، وتصميمات جرافيك، وقصة قصيرة، وإلقاء شعري، عكست جميعها مخاطر التدخين وأثره على الفرد والمجتمع، مع مشاركة متميزة لطلاب قسم المسرح برئاسة الدكتور عمر فرج.

وفي ختام الندوة، أعربت  الدكتور عزة جوهري، عميد كلية الآداب، عن بالغ تقديرها للمحاضرين على ما قدموه من محتوى علمي ودعوي ثري، كما توجهت بخالص الشكر إلى الأستاذ الدكتور آمال طه، مدير وحدة المبادرات المجتمعية بكلية الآداب ، على تنظيم هذه المبادرة المتميزة، وإلى جميع المشاركين من أبناء الكلية.

وأكدت أن الكلية حريصة على تبني المبادرات التي تسهم في بناء وعي حقيقي لدى الطلاب، وتعزز من دور الجامعة في خدمة المجتمع، مشددةً على أهمية نشر ثقافة الحياة الصحية داخل الحرم الجامعي.

كما أعلنت عميد الكلية عن تعميم قرار بمنع التدخين داخل مبنى الكلية، حفاظًا على صحة جميع المنتسبين، ودعمًا لبيئة تعليمية صحية وآمنة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version