ستبدأ تويوتا في تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة ترتيب الملكية في تاريخها الحديث، وذلك عبر تنظيم عملية بيع أسهم تقدر قيمتها بنحو 19 مليار دولار، أي ما يعادل 71 مليار ريال سعودي .
– ما هي تلك الأسهم :
هذه أسهم تمتلكها بنوك ومؤسسات تأمين كبرى في تويوتا، ضمن منظومة مالية معروفة في اليابان بـ الملكية المتبادلة، وهذا النظام كان شائعاً لعقود في الاقتصاد الياباني، حيث تمتلك الشركات حصص في بعضها البعض لتعزيز العلاقات التجارية طويلة الأمد.

وبالتالي عملت إدارة تويوتا ستقنع هذه البنوك وشركات التأمين ببيع أسهم الشركة في البورصة اليابانية، سواء لمستثمرين آخرين، أو لتويوتا نفسها لتحرير تويوتا من هذه الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد.
– تويوتا تبيع حصص استراتيجية لشركات أخرى :
الخطوة الحالية تهدف إلى تفكيك نظام الملكية المتبادلة تدريجياً، حيث تقوم مؤسسات مالية من ضمنها، بنك ميتسوبيشي يو إف جي وبنك سوميتومو ميتسوي، بالاضافة إلى شركات تأمين كبرى، ببيع جزء من أسهمها في تويوتا.

وفي المقابل قد تقوم تويوتا بإعادة شراء هذه الأسهم عبر عمليات إعادة شراء الأسهم من السوق، أو السماح ببيعها لمستثمرين آخرين في السوق المفتوحة، ما يعني أن تويوتا ستقلل من شبكة الملكية المتبادلة التي كانت تربطها تاريخياً بالمؤسسات المالية اليابانية.
– لماذا تقوم تويوتا بهذه الخطوة :
خلال السنوات الأخيرة، بدأت الحكومة اليابانية وبورصة طوكيو بالضغط على الشركات الكبرى لتقليص الملكية المتبادلة لأنها تعتبر أحد العوامل التي تضعف حوكمة وأسلوب إدارة الشركات، والمشكلة في هذا النظام أن الشركات التي تمتلك أسهم في بعضها قد تميل إلى دعم الإدارة الحالية حتى لو كان الأداء المالي ضعيف، وهو ما يقلل من تأثير المستثمرين الآخرين ويضعف كفاءة استخدام رأس المال.
ولهذا بدأت شركات يابانية كثيرة، بما فيها البنوك وشركات التأمين، بتخفيض استثماراتها تدريجياً المتبادلة.

والجدير بالذكر ان بيع الاسهم بالنسبة لتويوتا، لا يتعلق فقط بإصلاحات الحوكمة، ولكن يرتبط ببيع هذه الحصص أو إعادة شرائها مما يحرر مليارات الدولارات من رأس المال الذي كان مجمد داخل شبكة العلاقات المالية القديمة.










