أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على مواقع ساحلية استراتيجية على امتداد البحر الأحمر، وفي مقدمتها مدينة المخا، تمثل تطورًا خطيرًا يهدد حركة الملاحة في مضيق باب المندب، خاصة بعد انسحاب القوات اليمنية من تلك المواقع.

وقالت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن التطورات الأخيرة في باب المندب تعيد إلى الأذهان أزمة مضيق هرمز، الذي لا تزال حركة الملاحة فيه تواجه ضغوطًا كبيرة، موضحة أن عدد السفن التي عبرت المضيق بالأمس تراوح بين 7 و11 سفينة، بما يمثل نحو 53% من متوسط حركة السفن خلال الأيام العشرة السابقة.

حركة السفن إلى مضيق هرمز

وأشارت إلى أن هذا التراجع في حركة الملاحة يأتي رغم التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عودة حركة السفن إلى مضيق هرمز، مؤكدة أن الواقع على الأرض يبدو مختلفًا، حيث لا تعمل حاليًا سوى نسبة محدودة للغاية من حركة الملاحة المعتادة في المضيق.

باب المندب.. ورقة ضغط جديدة

وأوضحت مقدمة برنامج «الصورة» أن السيطرة الحوثية على مواقع استراتيجية في باب المندب تمثل ورقة ضغط جديدة لإيران في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، كما تعزز من الحضور الإيراني في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.

وأضافت أن التطورات الأخيرة تكتسب أهمية خاصة في ظل الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، لافتة إلى أن باب المندب بات أكثر أهمية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

تطمينات حوثية بشأن حركة الملاحة

ولفتت لميس الحديدي إلى أن القيادات الإيرانية وجهت التهنئة للحوثيين عقب سيطرتهم على هذه المناطق الاستراتيجية في باب المندب، في الوقت الذي صدرت فيه تصريحات أخيرة من أنصار جماعة الحوثي تؤكد عدم وجود داعٍ للقلق بشأن حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن هذه التصريحات تضمنت التأكيد على عدم وجود نية لفرض رسوم على السفن مقابل المرور عبر باب المندب، رغم التطورات الميدانية التي رفعت من أهمية المضيق وأعادت ملف أمن الملاحة في البحر الأحمر إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي.

وأكدت الحديدي أن التطورات المتلاحقة في باب المندب تضيف ضغطًا جديدًا على حركة الملاحة الدولية، في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز تلقي بظلالها على حركة السفن وأسواق الطاقة والتجارة العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version