استعرضت قناة “القاهرة الإخبارية”، تقريرا لها، أكدت فيه أنه في ظل تزايد تقلبات القرار داخل البيت الأبيض تتسع مساحة القلق لدى الحلفاء، وهو ما ظهر في اختيار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مسارًا بالغ الحساسية في سياسة بلاده الخارجية، بوضع الصين في قلب الحسابات الاقتصادية البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن زيارة ستارمر للصين، وهي الأولى لرئيس وزراء بريطاني إلى بكين منذ عام 2018، لم تكن بروتوكولية فقط، بل حملت رسائل سياسية واقتصادية واضحة عكست رغبة لندن في إعادة تحريك العلاقات المجمدة.

وأفاد التقرير الذي عرضته الإعلامية دينا سادة، خلال برنامج “المراقب”، بأن المحادثات بين الجانبين امتدت لثلاث ساعات، وفتحت الباب أمام تعاون واستثمارات تبحث عنها بريطانيا في توقيت دقيق، غير أن هذه الخطوة لم تمر بهدوء.

ولفتت إلى أنه بينما يرى كير ستارمر في التقارب مع بكين فرصة لدعم الاقتصاد البريطاني، ينظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المسار نفسه باعتباره مخاطر استراتيجية تمس توازنات التحالفات الغربية.

وكشف التقرير عن حجم التباين بالأرقام، حيث بلغ حجم التبادل السلعي بين بريطانيا والصين خلال عام 2025 نحو 103 مليارات و700 مليون دولار، فيما تجاوزت تجارة الخدمات 30 مليار دولار. وأوضح أن الميزان التجاري يميل بوضوح لصالح الصين، بعدما سجلت بريطانيا عجزًا قدره 7 مليارات و800 مليون دولار بنسبة 8.7% و7% خلال شهر نوفمبر الماضي.

وأضاف التقرير أن ترامب وصف التقارب البريطاني الصيني بأنه أمر خطير، ملوحًا مجددًا باستخدام الرسوم الجمركية على غرار ما فعله سابقًا مع كندا، بينما ردت لندن عبر وزير تجارتها بالتأكيد على أن هذه التحذيرات غير دقيقة.

وشددت الحكومة البريطانية على أنها تدرك تعقيدات المشهد وتتحرك بحسابات مدروسة، في وقت يصر فيه كير ستارمر على أن بلاده لن تدخل في معادلة الاختيار بين طرفين.

وأكد ستارمر أن العلاقة مع واشنطن ستظل ركيزة أساسية في مجالات الدفاع والأمن، بينما يمثل التعاون التجاري مع بكين ضرورة اقتصادية في عالم سريع التغير، ليبقى السؤال مطروحًا حول قدرة لندن على تحقيق هذا التوازن الصعب بين ضغوط أمريكية متصاعدة وفرص صينية مغرية.
 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version