تلاحظ بعض الأمهات أن الطفل ينام عدد ساعات يبدو كافيًا، لكنه يستيقظ في الصباح مرهقًا، قليل النشاط أو سريع الانفعال، ما يثير التساؤل حول السبب، خاصة إذا تكرر الأمر بشكل يومي.
لو طفلك بيصحى تعبان رغم نومه.. أسباب لا تنتبهي لها
ولا يرتبط الشعور بالتعب دائمًا بعدد ساعات النوم فقط، فقد تؤثر جودة النوم والعادات اليومية والنظام الغذائي وبعض المشكلات الصحية على نشاط الطفل خلال اليوم.
1. نوم الطفل غير المتواصل
قد يظل الطفل في السرير لعدد ساعات طويلة، لكنه لا يحصل على نوم عميق ومتواصل بسبب الاستيقاظ المتكرر أو الأحلام المزعجة أو الحاجة لدخول الحمام، وبالتالي قد يستيقظ دون الشعور بالراحة الكافية.
2. استخدام الشاشات قبل النوم
الهاتف والتليفزيون والألعاب الإلكترونية قبل موعد النوم قد تجعل الطفل أكثر يقظة وتؤثر على روتين النوم، لذلك من الأفضل وضع فترة هدوء قبل النوم وإبعاد الأجهزة الإلكترونية عن وقت النوم.
3. مواعيد النوم غير المنتظمة
تغيير موعد النوم والاستيقاظ من يوم لآخر قد يجعل حصول الطفل على نوم منتظم أكثر صعوبة، خاصة مع بداية الدراسة وزيادة الالتزامات الصباحية.
وتحتاج الأسرة إلى وضع روتين ثابت قدر الإمكان، يتضمن موعدًا محددًا للنوم والاستيقاظ، مع تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومريحة.
4. عدم حصول الطفل على غذاء متوازن
النظام الغذائي غير المتوازن قد يؤثر على نشاط الطفل خلال اليوم، خصوصًا إذا كان يعتمد على الحلويات والمشروبات المحلاة والأطعمة قليلة القيمة الغذائية، مع إهمال وجبات تحتوي على مصادر متنوعة من البروتين والخضروات والفواكه والحبوب.
كما أن الإفطار المناسب قبل الذهاب إلى المدرسة يساعد الطفل على بدء يومه بوجبة توفر له الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها.

5. قلة الحركة خلال اليوم
النشاط البدني المناسب لعمر الطفل جزء مهم من نمط الحياة الصحي، بينما قضاء ساعات طويلة في الجلوس أمام الشاشات قد يقلل الحركة ويؤثر في روتين النوم.
لذلك يمكن تشجيع الطفل على اللعب والحركة خلال اليوم، مع تجنب النشاط المجهد جدًا قبل النوم مباشرة.
6. الشخير أثناء النوم
من العلامات التي تستحق الانتباه الشخير المتكرر أو التنفس بصعوبة أثناء النوم، خاصة إذا صاحبه النوم بفم مفتوح أو الاستيقاظ المتكرر أو النعاس خلال النهار.
وفي هذه الحالة لا يفضل اعتبار تعب الطفل مجرد نتيجة لقلة النوم، بل يجب استشارة طبيب الأطفال لتقييم السبب.
7. التوتر والقلق
المشكلات التي يمر بها الطفل في المدرسة أو المنزل قد تنعكس على نومه، حتى إذا لم يتحدث عنها بشكل مباشر. وقد يظهر ذلك في صورة صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أو الكوابيس أو التهيج في الصباح.
لذلك من المهم منح الطفل مساحة للتحدث عما يزعجه، والاستماع إليه دون تخويف أو ضغط.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
إذا استمر الإرهاق رغم انتظام مواعيد النوم وتحسين العادات اليومية، أو كان التعب شديدًا ويؤثر على الدراسة واللعب والنشاط المعتاد، فمن الأفضل استشارة طبيب أطفال.
ويحتاج الأمر إلى اهتمام أكبر إذا صاحب التعب فقدان وزن غير مبرر، شحوب واضح، ضيق تنفس، دوخة متكررة، صداع مستمر، عطش أو تبول بصورة غير معتادة، أو شخير شديد مع توقف ملحوظ في التنفس أثناء النوم.



