شهدت مصر فجر اليوم الإثنين هزة أرضية قوية شعر بها سكان مختلف المحافظات، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، ودفع الكثيرين للبحث عن التصرف الصحيح في مثل هذه اللحظات المفاجئة.
وفي هذا السياق، نشر الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، توجيهًا دينيًا عبر صفحته الرسمية، يوضح فيه ما ينبغي قوله وفعله عند الشعور بالزلزال.
وأكد لاشين أن أول ما يجب على الإنسان فعله عند حدوث الزلزال هو التماسك وعدم الانسياق وراء الخوف، مع الإكثار من ذكر الله والتوجه إليه بالدعاء، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تحتاج إلى يقين وثبات نفسي وروحي، لما لها من تأثير كبير في تهدئة القلوب.
وأوضح أن من أبرز ما يقال في هذه المواقف النطق بالشهادتين، حيث يردد المسلم: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، إلى جانب الإكثار من الاستغفار، ومنه قول: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، لما في ذلك من طلب الرحمة ورفع البلاء.
كما دعا إلى الابتهال إلى الله بالدعاء، ومن ذلك: اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل والمحن، وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، اللهم إنا نسألك العفو والعافية، مؤكدًا أن الدعاء في مثل هذه الأوقات من أعظم أسباب الطمأنينة والسكينة.
وأشار إلى أن هذه الظواهر الطبيعية تذكير بقدرة الله سبحانه وتعالى، ودعوة للرجوع إليه والتوبة والاستغفار، مع ضرورة الالتزام بالهدوء واتخاذ الأسباب الواقعية للسلامة، دون هلع أو تهويل.
ما هو دعاء الزلزال
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه ورد في السنة النبوية الشريفة أدعية كثيرة يستحب قولها عند حدوث البلاء والذي يأتي منه الزلزال، مشيرة إلى أنه ليس هناك دعاءً مخصوصًا للزلازل، و يستحب للمسلم أن يدعو بما شاء ولاسيما الدعاء بأن يصرف الله عنه وعن الناس هذا البلاء.
وأوضحت “الإفتاء” في إجابتها عن سؤال: ما هو دعاء الزلزال ؟، أنه من المستحب عند حصول الكسوف والخسوف: قال العلامة زكريا الأنصاري رحمه الله : ” ويستحب لكل أحد أن يتضرع بالدعاء ونحوه عند الزلازل ونحوها من الصواعق والريح الشديدة ، وأن يصلي في بيته منفردا لئلا يكون غافلا ; لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عصفت الريح قال : ( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ) رواه مسلم ” “أسنى المطالب شرح روض الطالب” (1/288) ، وانظر : “تحفة المحتاج” (3/65) ، وكذلك من دعاء الزلزال يقول: ( اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك).
وأشارت إلى أنه اتفق علماء الفقه والسنة على أن الزلازل والبراكين والكوارث الطبيعية هي من آيات الله عز وجل، العظام في هذا الكون، وتلك الكوارث التي يبتلي بها الله عز وجل، عباده تذكيرا أو تخويفا أو عقوبة، وعلى الإنسان حين وقوعها أن يتذكر ضعفه وعجزه وافتقاره بين يدي الله تعالي، فيلجأ إليه بالدعاء والتضرع لعل الله عز وجل، يكشف هذا البلاء عنه وعن عموم الناس.
ونبهت إلى أنه ينصح علماء الدين في هذه الحالة بالإكثار من الاستغفار والدعاء ، وكذلك بترديد قول النبي صلي الله عليه وسلم، والذي كان يردده إذا عصفت العواصف “اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ” رواه مسلم ، وقد ذكر الفقهاء عن دعاء الفزع من الزلزال، أنه يفضل الإكثار من الاستغفار وذكر الله سبحانه وتعالى مثلما يحدث في الكسوف والخسوف.


