أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول أبرز الدروس المستفادة من قصة السيدة مريم عليها السلام، مؤكدة أن هذه القصة من أعظم القصص التي خلدها القرآن الكريم، حيث أفرد لها سورة كاملة تُتلى إلى يوم القيامة.
أمينة الإفتاء: قصة السيدة مريم مليئة بالعبر
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن قصة السيدة مريم مليئة بالعبر، إلا أن أبرز معانيها هو بيان طلاقة القدرة الإلهية، وأن قدرة الله سبحانه وتعالى غير متوقفة على الأسباب.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن التأمل في خلق سيدنا عيسى عليه السلام يكشف عن اكتمال صور الإعجاز في خلق الإنسان، حيث خُلق سيدنا آدم بلا أب ولا أم، وخُلقت السيدة حواء من ذكر دون أنثى، وجاء سيدنا عيسى من أم دون أب، بينما سائر البشر خُلقوا من ذكر وأنثى، وهو ما يؤكد أن الله يفعل ما يشاء دون أن تُقيده الأسباب.
وأشارت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من ملامح هذه القصة أيضًا ما ورد في قوله تعالى: «كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا»، حيث كان يأتيها الرزق دون سعي منها، في دلالة واضحة على أن الأرزاق بيد الله، وأن الأشياء تقع عند السبب لا بالسبب.
وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن السيدة مريم ضربت أروع الأمثلة في الصبر على الابتلاء، خاصة فيما تعرضت له من اتهام في عرضها، فصبرت واحتسبت، فكان جزاؤها أن رفع الله ذكرها وجعلها من أفضل نساء أهل الجنة، لتظل قصتها نموذجًا خالدًا في الثبات والإيمان والتوكل على الله.


