صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع لصالح مشروع قرار يقضي بتمديد نظام العقوبات المفروض على السودان، في خطوة تهدف إلى الإبقاء على الإجراءات الدولية المرتبطة بالوضع الأمني في البلاد. 

وتشمل العقوبات تجميد الأصول، وحظر السفر، وقيودًا على توريد الأسلحة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية اليوم الجمعة.

ويأتي القرار في ظل استمرار الحرب السودانية وتداعياتها الإنسانية والأمنية، مع تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما ترتب على ذلك من سقوط ضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق عدة.

ويستند نظام العقوبات إلى القرار رقم 1591 الصادر عن مجلس الأمن، والذي أنشأ آلية للعقوبات على خلفية النزاع في إقليم دارفور، قبل أن تستمر الأمم المتحدة في مراجعة وتمديد الإجراءات المرتبطة به. 

وكانت العقوبات جرى تمديدها في قرارات سابقة، في إطار مساعي المجلس للضغط على الأطراف المعنية للحد من الانتهاكات وتهديدات السلم والأمن.

ويعكس التصويت بالإجماع استمرار التوافق داخل مجلس الأمن بشأن الإبقاء على أدوات الضغط الدولية المرتبطة بالملف السوداني، بالتزامن مع الدعوات إلى وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا أدت إلى أزمة إنسانية واسعة، مع نزوح ملايين الأشخاص وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية، فيما تتواصل الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة تمهد لمسار سياسي ينهي النزاع.

ويأتي تمديد العقوبات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على أطراف الصراع للالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتجنب استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وتهيئة الظروف اللازمة أمام جهود التسوية السياسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version