أكد محمد صالح حربي أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يمثل حالة من “العبث السياسي والعسكري”، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المفاوضات بين الجانبين، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تُعد شديدة الحساسية مع ترقب جولة تفاوضية قد تحدد شكل المشهد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.
تصعيد عسكري جديد
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حديث القاهرة مع الإعلامية هند الضاوي عبر قناة القاهرة والناس، أن أي تصعيد عسكري جديد قد يقود إلى سيناريوهات خطيرة تؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن السعودية، إلى جانب عدد من دول المنطقة، تعمل على تهدئة الأوضاع ومنع توسع دائرة الصراع، خاصة مع تزايد المخاوف من تداعيات المواجهة على حركة التجارة والطاقة العالمية.
فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة
وأضاف أن فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة البحرية يمثلان أولوية دولية في الوقت الراهن، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في حركة النفط والتجارة العالمية، مؤكدًا أن أي تهديد للملاحة فيه ينعكس سريعًا على الاقتصاد الدولي.
تفاهمات تقلل من حدة الأزمة
ولفت إلى وجود تحركات دبلوماسية جادة لخفض التوتر، موضحًا أن السعودية دعمت جهود الوساطة عبر باكستان من أجل تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تقلل من حدة الأزمة وتفتح الباب أمام حلول سياسية.
واختتم المحلل العسكري السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة تتعامل مع التطورات الحالية بمنهج يقوم على “الصبر الاستراتيجي”، محذرًا من أن استمرار التوتر لن يقتصر تأثيره على أطراف الصراع فقط، بل سيمتد إلى العالم بأسره باعتباره طرفًا متضررًا من أي مواجهة مفتوحة في المنطقة.


