اقترح الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إنشاء نظام إلكتروني موحد تشرف عليه الهيئة العامة للرقابة المالية، على غرار الأنظمة المستخدمة داخل البنوك وتحت رقابة البنك المركزي؛ بهدف منع منح التمويلات الاستهلاكية دون التحقق من الجدارة الائتمانية للعملاء وقدرتهم الفعلية على السداد.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ المشكلة الحالية تتمثل في أن التمويل يتم أحيانًا والدفع للعميل بصورة مباشرة من شركة التمويل الاستهلاكي دون التحقق الكافي من جدارة العميل الائتمانية.
وأكد أنيس: «وما ينفعش زي ما حضرتك قلتي، ما ينفعش حد يبقى دخله 10 آلاف جنيه ويحصل على قرض بنص مليون جنيه وبمليون جنيه من غير ما يبقى عنده جدارة ائتمانية».
وأوضح أن الحل المقترح يتمثل في إنشاء «فورم سوفت وير» موحد، خاصة أن مصر تتجه إلى التحول الرقمي والشمول المالي، قائلًا: «يبقى الضوابط متبقاش ورقية لأنها لو ورقية هيتم التلاعب بيها».
وأضاف أن النظام المقترح يجب أن يكون شبيهًا بالسيستم الموجود داخل البنوك، والذي يخضع لرقابة البنك المركزي ويتيح المتابعة بصورة لحظية، على أن يكون النظام لدى هيئة الرقابة المالية ويتم توزيعه على جميع شركات التمويل الاستهلاكي.
وأشار إلى أن النموذج الإلكتروني سيقوم العميل نفسه بملئه عند التعامل مع شركة تمويل استهلاكي، على أن يتضمن البيانات والوثائق والمستندات التي تثبت الجدارة الائتمانية، بما يسمح بالتحقق من قدرة العميل المالية قبل الموافقة على التمويل.
وأوضح أن هذا النظام سيحقق هدفين أساسيين، أولهما التأكد من الجدارة الائتمانية للعميل، وثانيهما تحديد قدرته على السداد والقيمة المناسبة للتمويل، قائلًا: «يبقى العميل اللي قادر على إنه يحصل على 100 ألف جنيه هيحصل عليها، ماينفعش يحصل على مليون والعكس بالعكس».
تقليل فرص التلاعب
وكان أنيس قد أكد أن المشكلة الحالية لا تقتصر على واقعة المدرسة الدولية بالتجمع، وإنما ترتبط بضرورة وجود آلية تضمن عدم منح التمويل إلا بعد التأكد من صاحبه وقدرته المالية، معتبرًا أن التحول من الإجراءات الورقية إلى نظام إلكتروني موحد يمكن أن يقلل فرص التلاعب ويجعل عملية منح التمويل أكثر انضباطًا.


