قال الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، إن مصر لم تكن في أي وقت ضد إقامة مشروعات التنمية في دول حوض النيل، مؤكدًا أن الموقف المصري دائمًا كان قائمًا على دعم التنمية والتعاون وتحقيق الأمن والاستقرار في دول المنطقة.
السد العالي وسدود أخرى
وأوضح عبدالعاطي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن هناك العديد من السدود التي أقيمت على النيل، ولم تعترض مصر عليها، مستشهدًا بسدود أقامتها مصر نفسها مثل السد العالي وسدود أخرى، مؤكدًا أن القضية ليست رفض إقامة السدود من حيث المبدأ.
الحديث عن موقف مصر من التنمية
وقال: «إحنا نقول لما يقولك الدراسات الاستعمارية، طب والدراسات الاستعمارية الوطنية ليه؟»، مشيرًا إلى أن الحديث عن موقف مصر من التنمية في دول حوض النيل يجب أن يستند إلى الوقائع وليس إلى اتهامات أو روايات غير دقيقة.
مشروعات مائية وتنموية
وأضاف عبدالعاطي أن مصر شاركت في مبادرة حوض النيل، وكانت هناك دراسات لمشروعات مائية وتنموية بمشاركة دول الحوض، موضحًا أن مصر لم تكن عائقًا أمام التنمية، وإنما كانت تبحث عن مشروعات تحقق مصلحة جميع الدول.
وأكد أن مصر طرحت مشروعات ضخمة لربط دول حوض النيل ببعضها، وليس فقط التعامل مع المياه باعتبارها موردًا مائيًا، موضحًا أن الهدف كان تحقيق تنمية وتبادل تجاري وزيادة فرص الاستثمار بين دول القارة.
وقال عبدالعاطي: «مصر دولة سلام وتعاون»، مشددًا على أن موقف مصر يقوم على التعاون في مشروعات التنمية العابرة للحدود، مع ضرورة وجود تفاوض وتبادل للبيانات وآليات واضحة لفض النزاعات.
وأضاف: «إحنا مش ضد إن إحنا نعمل تنمية، ولكن إحنا ضد الأفعال الأحادية التي تؤثر على دول المصب».
الأمن والاستقرار والسلام
وشدد وزير الري السابق على أن الوقائع تؤكد أن مصر كانت ولا تزال داعمة للتنمية في أفريقيا، وأن تحقيق التنمية يحتاج قبل كل شيء إلى الأمن والاستقرار والسلام.


