فتح الفنان محمود عزب قلبه للحديث عن أبرز محطات حياته الشخصية والفنية، كاشفًا تفاصيل رحلة كفاحه، وأزماته، وعلاقته بزوجته وأبنائه، إلى جانب كواليس نجاح شخصية “عم ناصر” في مسلسل قلبي ومفتاحه.
وقال محمود عزب خلال استضافته في برنامج “حكايات سهير” مع الإعلامية سهير جودة على قناة النهار، إن الأضواء ربما خفت عنه في بعض الفترات، لكنه يشعر بالسعادة لأن الجمهور لم ينسه، موضحًا أن أكثر ما يسعده هو مقابلة أشخاص يخبرونه بأن آباءهم وأمهاتهم يحبونه، معتبرًا أن محبة الناس هي أكبر مكافأة حصل عليها في حياته.
وأضاف أنه كان يحلم منذ صغره بأن يصبح ممثلًا ناجحًا، مؤكدًا أن الكوميديا كانت وسيلته للوصول إلى حلم التمثيل، مشيرًا إلى أنه كان يقدم الضحك بطريقة جعلت الناس تعتقد أنه خفيف الظل بالفطرة، بينما كان يعتبرها خطوة لتحقيق هدفه.
وأوضح أنه حصل في وقت سابق على فرصة للمشاركة في فيلم ابن عز مع الفنان علاء ولي الدين، لكنها لم تكتمل، إلا أن حلمه تحقق لاحقًا من خلال مسلسل قلبي ومفتاحه.
وكشف محمود عزب أن المخرج تامر محسن أخبره في بداية ترشيحه للمسلسل أن الدور كان مرشحًا له 17 فنانًا، لكن الفنان يحيى الفخراني رأى أنه الأنسب لتجسيده، وهو ما اعتبره نقطة تحول كبيرة في مسيرته.
وأشار إلى أن أكثر ما أسعده هو أن تامر محسن طلب منه الابتعاد تمامًا عن الكوميديا، وهو ما اعتبره فرصة لإثبات قدراته التمثيلية، مؤكدًا أن شخصيته الحقيقية بعيدة عن الهزار، وأنه شخص جاد داخل منزله وفي عمله.
وأكد أن شخصية “عم ناصر” كانت بداية جديدة له، وأن النجاح الكبير الذي حققته الشخصية فاق كل توقعاته، خاصة بعدما تصدر اسمه مواقع التواصل الاجتماعي منذ الأيام الأولى من شهر رمضان، وأصبح الجمهور يربط الشخصية بأغاني أم كلثوم، مشيرًا إلى أنه تعلم إعداد الطعمية في يومين فقط من أجل إتقان تفاصيل الدور، وكان أجمل تعليق تلقاه: “شمينا ريحة الطعمية وإحنا بنتفرج”.
وتحدث الفنان عن حياته الأسرية، موضحًا أنه تزوج في سن العشرين من فتاة كانت تعمل في استوديو تصوير، وأنه لو عادت به الأيام لاختارها مرة أخرى، لأنها تحملت معه سنوات الفقر والبدايات الصعبة، وربت أبناءه أفضل تربية.
وأضاف أن زوجته عاشت معه في “أضيق حارة في جمهورية مصر العربية”، وكانت تصنع من أقل الإمكانيات حياة سعيدة، ولم تشعره يومًا بالتقصير، كما كتب لها العديد من الخطابات والقصائد الشعرية خلال فترة ارتباطهما.
كما استعاد ذكريات أصعب أيام حياته، مؤكدًا أنه كان يعمل في الأفراح مقابل خمسة جنيهات، وأحيانًا كان يخرج من منزله دون أن يملك حتى تكلفة العودة، لكنه لم يفقد الأمل في تحقيق حلمه.
وأشار إلى أن ابنه الأكبر قال له بعد النجاح الكبير لمسلسل قلبي ومفتاحه: “ربنا بيطبطب عليك”، معتبرًا أن هذه الجملة لخصت سنوات التعب التي عاشها حتى وصل إلى النجاح.
وعن حالته الصحية، كشف محمود عزب أنه قبل سبع سنوات، وقبل دخوله غرفة العمليات، أخبره الطبيب بأنه مصاب بورم، لكنه استقبل الخبر بهدوء شديد، قائلًا: “كلنا هنموت”، قبل أن تؤكد الفحوصات لاحقًا أن الورم حميد، معبرًا عن شكره لله.
وأكد الفنان أن الرضا هو أغلى ما يمكن أن يمتلكه الإنسان، قائلاً إن “الرضا هو الـ24 قيراط الحقيقي”، مشيرًا إلى أنه لا يبحث عن المال بقدر بحثه عن راحة البال، وأنه يعتبر نفسه “أسعد بني آدم على وجه الأرض” بسبب نجاح أولاده، وزواجهم، ووجود أحفاده الثمانية في حياته.
وتطرق محمود عزب إلى علاقته بكرة القدم، موضحًا أنه كان لاعبًا في فريق السكة الحديد خلال المرحلة الثانوية، لكنه اضطر للاختيار بين الفن وكرة القدم، فاختار طريق التمثيل.
كما أكد أنه يشجع نادي الزمالك، موضحًا أن سبب انتمائه يعود إلى شقيقته الراحلة، التي كانت تشجع الزمالك، فقرر مساندتها منذ الصغر، مشيرًا إلى أن ابنه أحمد من أكبر مشجعي القلعة البيضاء.
واختتم محمود عزب حديثه بالتأكيد على أنه يخشى الحسد، لكنه يؤمن بأن كل ما يمر به الإنسان هو بقدر الله، وأنه يعيش حياته راضيًا بما قسمه الله له، قائلًا: “الحمد لله… أنا أسعد بني آدم على وجه الأرض”.


