أكد مسؤول أوكراني أن القوات المسلحة في بلاده مستعدة للتعامل مع أي تحرك بري روسي محتمل، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع مؤشرات التصعيد على جبهات القتال، بالتزامن مع تكثيف موسكو ضرباتها الجوية ضد أهداف داخل أوكرانيا.

ونقلت وكالة بلومبرج عن المسؤول الأوكراني قوله إن القوات الأوكرانية تراقب عن كثب التحركات الروسية، وأنها مستعدة للتعامل مع أي محاولة لشن هجوم بري جديد، مشيرًا إلى أن كييف تتعامل مع احتمالات التصعيد باعتبارها جزءًا من واقع الحرب المستمرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهة الأوكرانية نشاطًا عسكريًا متواصلًا، إذ أفاد معهد دراسة الحرب بأن القوات الروسية واصلت عمليات هجومية في شمال مقاطعة خاركيف خلال 25 و26 أغسطس، لكنها لم تحقق تقدمًا ميدانيًا خلال تلك الفترة.

وفي المقابل، تواصل القوات الأوكرانية تنفيذ ضربات بعيدة ومتوسطة المدى تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والوقود داخل الأراضي الروسية، في محاولة لإضعاف القدرات اللوجستية والعسكرية لموسكو. وكانت رويترز قد أشارت في مايو إلى أن تكثيف الضربات الأوكرانية بالطائرات المسيرة ساهم في إبطاء وتيرة التقدم الروسي على بعض محاور القتال.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تصاعد التحركات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالحرب، إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن الولايات المتحدة زودت كييف بمعلومات استخباراتية بشأن اجتماعات عقدت مؤخرًا في موسكو، فيما تتواصل الاتصالات الدولية بشأن مستقبل الصراع وإمكانية التوصل إلى تسوية.

ويشير المشهد الحالي إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع احتفاظ روسيا بقدرات هجومية كبيرة، في مقابل سعي أوكرانيا لتعزيز دفاعاتها واستهداف خطوط الإمداد والبنية التحتية العسكرية الروسية.

وتعكس تصريحات المسؤول الأوكراني استعداد كييف للتعامل مع أي تصعيد محتمل، في وقت لا تزال فيه التطورات الميدانية والسياسية مفتوحة على عدة سيناريوهات، وسط استمرار الحرب للعام الخامس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version