حذر القائم بأعمال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إندريكا راتوات، اليوم الخميس من أن تصاعد القتال في أوكرانيا يخلف كلفة إنسانية “مقلقة للغاية”، مشدداً على أن المدنيين لا يمكنهم الانتظار في ظل تزايد الاحتياجات وتقلص فرص وصول المساعدات بأمان.

وقال المسؤول الأممي خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن بشأن تطورات الأوضاع فى أوكرانيا، إن حجم وشدة الأعمال القتالية في مناطق دنيبرو وكييف وخاركيف وخيرسون وسومي وزابوريجيا يفرضان ثمناً إنسانياً عميقاً على المدنيين.

وأضاف أن الضربات الأخيرة في كييف تمثل تذكيراً صارخاً بأن الحرب تواصل التغلغل بشكل أعمق في حياة المدنيين، وسط تزايد المخاطر على السكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار راتوات إلى أنه مع اشتداد القتال، تضيق فرص الوصول الآمن إلى المدنيين، لافتاً إلى منطقة دونيتسك الأوكرانية، حيث تم تعليق الوصول الإنساني بشكل متقطع بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

وأوضح أن الشركاء الإنسانيين يتحركون بسرعة حيثما أمكنهم ذلك، لكن بيئة العمل أصبحت أكثر تقلباً وخطورة، ما يحد من قدرة المنظمات على تقديم المساعدات بالحجم والسرعة المطلوبين.

وشدد المسؤول الأممي على أن المنظمات الإنسانية لا تستطيع الاستجابة بالمستوى اللازم إلا إذا تمكنت من البقاء على الأرض والعمل بأمان، وهو ما يتطلب حماية العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم، وضمان وصول آمن ومستدام، وترتيبات عملية لتسهيل العمل الإنساني، إضافة إلى التمويل الكافي.

وقال راتوات “المدنيون لا يمكنهم الانتظار”، مؤكداً أن احتياجاتهم فورية ومتزايدة، وأنهم بحاجة إلى الحماية والمساعدة الآن.

كما أعرب عن قلقه إزاء تقارير عن أضرار لحقت بمدنيين داخل الاتحاد الروسي، مشيراً إلى أن غياب وجود أممي للمراقبة هناك لا يقلل من خطورة هذه التقارير.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version