رحب مسؤولون بولنديون، اليوم /الأربعاء/، بتصريحات الولايات المتحدة التي أوضحت أن قرار عدم نشر 4000 جندي أمريكي في بولندا، الدولة الواقعة في وسط أوروبا، كان إجراءً مؤقتًا.
وأعرب رئيس الوزراء ودونالد توسك عن سعادته لسماع “تصريح واشنطن بأن بولندا ستُعامل بما تستحقه”.
وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، الذي تحدث مع وزير الدفاع بيت هيجسيث مساء أمس /الثلاثاء/، إن التصريحات الأمريكية الجديدة تعني أن “الوجود الأمريكي قائم”.
وأضاف: “أحيانًا، يمكن تحويل نموذج التناوب إلى نموذج دائم، وهذا دائمًا أفضل بكثير”.. مشيرا إلى تمركز عادةً حوالي 10,000 جندي أمريكي في بولندا، غالبيتهم يتواجدون بنظام التناوب.
وقال مسؤولون بولنديون إنهم أُبلغوا بأنهم سيشاركون في مناقشات حول إعادة تنظيم القوات الأمريكية في أوروبا.
ولم تُحدد الولايات المتحدة مدة التأخير فيما قال وزير الدفاع البولندي إنه يأمل في الحصول على توضيح بشأن وجود القوات خلال الأسابيع المقبلة.
ووفقا لصحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية وصف المتحدث الرسمي باسم البنتاجون شون بارنيل، قرار خفض القوات الأمريكية في بولندا بأنه “تأجيل مؤقت”.. واصفًا إياها بأنها “حليف مثالي للولايات المتحدة”.
وأشارت إلى أن بولندا تعد أكبر دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من حيث الإنفاق الدفاعي كنسبة من اقتصادها، حيث بلغت نسبتها حوالي 4.7% في عام 2025.
وأشار بارنيل إلى أن التأخير ناتج عن خفض الولايات المتحدة عدد فرق القتال التابعة لها في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، وأوضح أن البنتاجون بحاجة إلى تحديد مواقع نشر القوات.
وفي تصريح له مساء /الثلاثاء/..نفى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن تكون الولايات المتحدة بصدد خفض عدد قواتها في بولندا، قائلاً: “هذا ليس خفضًا، بل مجرد تأخير روتيني في عملية التناوب يحدث أحيانًا في مثل هذه الظروف”.
وقال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إن حلفاء الولايات المتحدة يعلمون منذ عام أن إدارة ترامب ستسحب بعض القوات من أوروبا.. مضيفا أن الولايات المتحدة “ستبقى منخرطة” لكنها قد تُحول مواردها تدريجياً إلى مناطق أخرى في العالم.
وقد حذرت الإدارة الأمريكية من أن أوروبا ستضطر إلى الاهتمام بأمنها، بما في ذلك أمن أوكرانيا، في المستقبل.


