قال مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق أوليكسي ميلنيك، إن الحديث عن أن روسيا لا تملك أطماعًا في الأراضي الأوكرانية وأن تدخلها يقتصر فقط على اعتبارات الأمن القومي يُعد ترديدًا واضحًا لـ«البروباجندا الروسية»، مؤكدًا أن الوقائع التاريخية القريبة تكشف عكس ذلك تمامًا.
وأوضح أن الاتحاد الروسي هو من بدأ الحرب في شرق أوكرانيا عام 2014، عبر دعم وكلاء مسلحين ثم التدخل بقوات تقليدية، وهو ما ينفي أي مزاعم عن تحرك دفاعي أو رد فعل على تهديدات مزعومة.
وأضاف ميلنيك، خلال مداخلة مع برنامج منتصف النهار مع الإعلامية بسنت أكرم على شاشة القاهرة الإخبارية، أنه لا توجد تقارير مستقلة موثوقة تثبت ارتكاب القوات الأوكرانية فضائع ممنهجة ضد المدنيين، مشيرًا إلى أن كييف اضطرت لاستخدام القوة في ذلك الوقت دفاعًا عن سيادتها في مواجهة القوات المدعومة من موسكو.
وأكد أن ما جرى في شرق أوكرانيا لم يكن نزاعًا داخليًا، بل صراعًا مفتوحًا تدخلت فيه روسيا بشكل مباشر.
وأكد مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق أن أحد المنطقـات التي تسوقها موسكو لتبرير عدوانها هو ما تسميه «حماية الموالين لروسيا»، لافتًا إلى مفارقة واضحة تتمثل في أن معظم الضحايا سقطوا من المتحدثين باللغة الروسية أنفسهم داخل أوكرانيا.
وأشار إلى أن هذا الادعاء لا يمكن فصله عن أطماع جغرافية وسياسية، حيث تسعى روسيا للسيطرة على أجزاء من الأراضي الأوكرانية تحت غطاء حماية الأقليات.
وشدد ميلنيك على أن الزعم بأن العدوان الروسي مرتبط بتهديدات للأمن القومي لا يستند إلى أي وقائع حقيقية قبل عام 2022، موضحًا أن روسيا لم تتعرض لأي تهديد مباشر من أوكرانيا أو حلف شمال الأطلسي في تلك الفترة.
وأكد أن هشاشة الأمن الروسي، إن وُجدت، تعود إلى قرارات القيادة الروسية نفسها، مشيرًا إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين هو من اتخذ قرار بدء عدوان غير مبرر ولم يكن نتيجة استفزاز مسبق، بل استهداف مباشر للأراضي الأوكرانية.










